لا شك أن كرة القدم باتت معشوقة الملايين في أربع جهات الأرض، وبعد أن كانت حكراً على الرجال ردحاً طويلاً من الزمن، دخلت المرأة حيز المنافسة، وشُكلت فرق كرة قدم نسائية في معظم دول العالم، وأصبح هناك دوري كروي نسوي على مستوى العالم. وعندنا في سورية باتت تتشكل فرق رياضية نسائية على مستوى المحافظات، وكذلك في المدارس من عمر تسع سنوات حتى السابعة عشرة.

الأستاذ "ربيع الحاج علي" رئيس مجلس بلدية "أشرفية صحنايا"- مؤسس أول تلك الفرق المدرسية أوضح لموقع eSyria قائلاً: «عندما كنت مديراً لوحدة الشهيد "زيد بدران" الابتدائية عملت على إحداث فريق كرة قدم للبنات وبأعمار مختلفة بهدف تدريبهن على خوض غمار الحياة بثقة واقتدار وجعلهن يمارسن مهنة الرياضة بخروجهن من كابوس العادات والتقاليد والجهل، و"أشرفية صحنايا" تلك البلدة الريفية الجميلة عمدت على إحداث فريق للبنات ولكن بأعمار صغيرة لتواكب النهوض بالرياضة وثقافتها، وتكسر حاجز أن الفتاة نصف المجتمع بالقول وهي في المنزل فقط.

عندما بدأنا بالتدريب كنا لا نتجاوز عشر سنوات من العمر وخضنا مباراة مع من يكبرنا بخمس سنوات على الأقل، ولهذا ذهبنا إلى "حلب" ومعنوياتنا مرتفعة، ونتيجة حبنا لبلدنا وإيماننا بروح الفريق الواحد كنا من الفائزين لنكون في المرتبة الثانية

وهذا الفريق الرياضي الذي شكلته للبنات بدأ في الصف الخامس الابتدائي وحقق الفوز بمباراة الدوري المدرسي على مستوى القطر في "حلب" ونال المرتبة الثانية، ولهذا أقمنا لهم في البلدية تكريماً قام به مجموعة من الخيرين وأصحاب النوايا الطيبة للنهوض بالفريق وتشجيعه لينال المرتبة الأولى في الدوري اللاحق».

الأستاذ ربيع حاج علي

مدرب فريق البنات السيد "لؤي فليحان" أوضح بالقول: «منذ أن تأسس الفريق على يد الأستاذ "ربيع الحاج علي" عندما كان مديراً للمدرسة، عمل الجهاز الإداري في وحدة "زيد بدران"- الحلقة الثانية على تشجيع وتسهيل الإجراءات لبناء فريق براعم صغيرة تحمل رائحة الياسمين النافح من عبيرها بالبراءة، فقد بدأ الفريق بابنة تسع سنوات ولغاية ثلاث عشرة سنة، وبإصرار على التدريب كن يتدربن لساعتين باليوم، وبالتعاون مع الأهل والمرشدة النفسية في المدرسة والإدارة، حققنا تقدماً ملحوظاً لنشارك في الدوري على مستوى القطر وكلما ربحن مباراة كنا نقوم بتقييم الأداء حتى وصلنا إلى المرتبة الثانية على مستوى القطر، وكانت التصفيات في "حلب- الشهباء"، والأهم عندنا اختيار ست من بنات فريقنا للمشاركة في مباراة بدولة الكويت، هن: "ربا علايا، غزل بدر، ميرنا الحلبي، ميرنا القنطار، دريم معتوق، عليا الهيبة".

أما باقي الفريق فمكون من الطالبات: "لجين الكفيري، حنين حسون، نور شهاب الدين، يارا طليعة، مادلين الحلبي، آية قصاب، يارا ابو فخر، نور فرزان، ملك العبد الله، رنا الشوفي، شام بدر"، وقد قطعنا عهداً على أنفسنا أن ننال المرتبة الأولى في العام القادم».

المدرب لؤي فليحان

مديرة وحدة الشهيد "زيد بدران" الآنسة "نعمة صعب" أوضحت قائلة: «يجب أن نكرم هذه المجموعة من بناتنا، لأننا عشنا سويةً فترة من الزمن أصبحت بيننا علاقة الأهل، كن مؤدبات في ردودهن وخجولات في بعض الأوقات، وساهمن في رفع اسم مدرستهن عالياً، ومثلن محافظة "ريف دمشق" وحققن المركز الثاني على مستوى سورية، وهنا نتمنى من نادي "الأشرفية الرياضي" الاستفادة من هذه البذور اليانعة لتصبح سنابل معطاءة تتوج مسيرتها بالبطولات المستقبلية، وهنا علينا تقديم العرفان والتقدير للأيادي البيضاء التي قدمت وقامت بهذا التكريم الجميل، ولم يرضوا أن تذكر أسماؤهم، لكن الجهاز الإداري والتدريسي في مدرسة الشهيد "زيد بدران" الحلقة الثانية يقدم لهم التهاني وللفريق وللمدربين "لؤي فليحان ورائد الحلبي"».

ومن البنات المشاركات في الفريق وهي مرشحة للسفر إلى الكويت "غزل بدر" أوضحت قائلة: «ما حققناه شيء جميل ومتميز لأننا شعرنا بأننا مثلنا "الإشرفية" بأهلها، وكنا حريصون على المنافسة، وإن لم ننل المرتبة الأولى وحصلنا على المرتبة الثانية هذا العام رغم التدريب اليومي والإشراف من قبل المدربين علينا إلا أننا نعد بالمزيد من العمل والتدريب في الأعوام القادمة، لنترك بصمة واضحة تدل على وفائنا لمن سهر على جمعنا وتدريبنا ووصولنا».

من الفريق المكرم

كذلك "نور شهاب الدين" بينت بالقول: «عندما بدأنا بالتدريب كنا لا نتجاوز عشر سنوات من العمر وخضنا مباراة مع من يكبرنا بخمس سنوات على الأقل، ولهذا ذهبنا إلى "حلب" ومعنوياتنا مرتفعة، ونتيجة حبنا لبلدنا وإيماننا بروح الفريق الواحد كنا من الفائزين لنكون في المرتبة الثانية».