قطف شباب سورية ثمار جهودهم الفكرية خلال الأشهر الماضية بالوصول إلى المحطة الختامية في الأولمبياد العلمي السوري، والذي شهد يوم الثلاثاء/17/1/2012، حفل تتويج الفائزين على المستوى الوطني.

وفي تفاصيل حفل التتويج ذكر لنا "يزن غنام" ممثل الطلاب: «التصفيات النهائية أقيمت على مدى اليومين الماضيين في "دمشق" بمشاركة /322/ طالباً وطالبة من طلاب الأول الثانوي مثلوا كافة المحافظات السورية، وجرى اليوم تتويج الفائزين بالمراكز الأولى في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء».

مضت ست سنوات على الأولمبياد الوطني، وفي النسخة السابعة ظهرت بوادر جديدة لذوي الطلاب في تشجعيهم ومتابعتهم، وهو ما ترجم بمشاركة /32/ ألف شاب وشابة تنافسوا بمحبة أدائهم للعلم وبهدف التميز والتفرد

وأسفرت التصفيات النهائية عن فوز الطالب "عبد الباسط الجودي" من "حمص" بالمركز الأول في مادة الرياضيات، فيما نال الطالب "يحيي ساعاتي" من "دمشق" على المركز الأول في مادة الكيمياء، وأحرز الطالب "حسن العبد الله" المركز الأول في مادة الفيزياء.

جانب من الحضور

ويضيف "غنام": «سينضم العشرة الأوائل من كل مادة إلى الفريق الوطني ليشاركوا الفائزين الأوائل في أولمبياد العامين الماضيين، ويدخلوا بملتقى علمي مغلق في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا لصقلهم وتأهيلهم بهدف اختيار المنتخب الوطني لتمثيل سورية في الأولمبيادات العالمية للمواد الثلاث صيف العام الحالي».

وعن الإضافة التي اكتسبها الطلاب من مشاركتهم في الأولمبياد قال: «مشاركة طلاب الأول الثانوي في الأولمبياد العلمي، وما تركته التدريبات والمنافسات النظرية والعملية أسهمت بشكل كبير على تكويننا الفكري والعلمي والثقافي والشخصي، وهو ما ظهر في المشاركة السورية الماضية في الأولمبيادات العربية والعالمية والتي سجلنا فيها نتائج مميزة رغم حداثة التجربة السورية».

تتويج الفائزين

وقيم "عماد العزب" رئيس الهيئة الوطنية للأولمبياد العلمي السوري تجربة السنوات السابقة من عمر الأولمبياد بقوله: «مضت ست سنوات على الأولمبياد الوطني، وفي النسخة السابعة ظهرت بوادر جديدة لذوي الطلاب في تشجعيهم ومتابعتهم، وهو ما ترجم بمشاركة /32/ ألف شاب وشابة تنافسوا بمحبة أدائهم للعلم وبهدف التميز والتفرد».

وأضاف "العزب": «هدف الهيئة الوطنية للأولمبياد العلمي السوري بناء أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة، للمضي قدماً نحو مستقبل أفضل، والأولمبياد الوطني نتاج عمل طويل وممتع وفق خطط مدروسة للتفوق على الذات والارتقاء إلى مستوى تميز الشباب، وذلك بإشراف لجان علمية وكادر تدريسي وتدريب من أمهر الخبرات العلمية الوطنية».

من التصفيات النهائية

وتضمن الاحتفال عرضاً فنياً استعراضياً يذكر بتاريخ سورية والحضارات التي مرت عليها، إضافة إلى عرض فيلم وثائقي عن رحلة الأولمبياد وبداياته، وما مر على سورية من مشاهير في العلوم والآداب.

وتحدث الدكتور "عبد الوهاب العلاف" ممثل اللجان العلمية عن طرق اكتشاف المبدعين وتأهيلهم بقوله: «نحن بحاجة إلى تغيير مستمر في طرق التدريس للانتقال إلى بيئة تنافسية عالمية، يتحول فيها الطالب من المتلقي إلى المشارك في عملية تفاعلية تقودنا لاكتشاف المبدعين والمتميزين من الشباب والشابات ثم توجيههم والإشراف عليهم برعاية مراكز بحثية متخصصة، إضافة إلى الهيئات العليمة الوطنية».

وبين الدكتور "عقيل سلوم" عضو اللجنة العلمية الهدف من الاختبارات بقوله: «الهدف الرئيسي من الاختبارات يتمثل في اختيار أفضل عشرة طلاب من كل اختصاص لضمهم إلى الفريق الوطني، والأسئلة التي وضعت للطلاب كافية لكشف مهاراتهم العلمية، كما أنها مصنفة ليتمكن الطلاب من الاعتماد على أنفسهم واستنباط حلول للمسائل التي تحاكي ما هو موجود في الأولمبيادات العالمية».

وعن شعوره بعد التكريم قال "حسن العبد الله": «التكريم أفضل اللحظات في حياتي، وهو حدث يحفز الطلاب لبذل جهودهم على طريق التميز والإبداع، وتجربة الأولمبياد الوطني ستبقى عالقة في أذهانهم بكل تفاصيلها، وهي بكل تأكيد إضافة مهمة لمسيرتهم العلمية».

بدوره وجد الفائز في المرتبة الأولى لمادة الرياضيات "عبد الباسط الجودة": «تجربة الاولمبياد مفيدة وغنية لكافة الطلاب الذين شاركوا فيها بصرف النظر عن النتائج، على اعتبار أنها فرصة للقاء الشباب مع بعضهم وتبادل الأفكار والآراء، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعمق معارفهم العلمية على كافة المستويات».

يشار إلى أن الأولمبياد العلمي السوري انطلق في العام 2005 بمشاركة بلغت /68/ طالباً وطالبة من المرحلة الثانوية، وكانت البداية لمادة الفيزياء ليتم بعدها ضم مواد جديدة للأولمبياد لتشمل الرياضيات والكيمياء في العام الذي تلاه.