أصبحت "الصحافة الإلكترونية" ومواقع التواصل الاجتماعي واقعاً جديداً وأفضل حالاً وانتشاراً من الصحافة الورقية، حيث حاز هذا النوع من الصحافة إقبال الشباب الشديد بهدف تبادل الآراء والأفكار وإيصال الأخبار بشكل أسرع من باقي أنواع الصحافة.
"مدونة وطن" "eSyria" تابعت هذا الموضوع واستمعت لبعض آراء الشباب وكانت البداية مع الصحفي الشاب "زاهر يازجي" الذي تحدث عن أهمية الصحافة الإلكترونية بالقول: «اليوم نحن نعيش في زمن التدفق الهائل للأخبار عبر العديد من الوسائل الإعلامية ويعتبر الإنترنت أحد المصادر الهامة للأخبار لما يتميز به من السرعة والآنية وهذا الأمر له سلبيات وايجابيات، حيث إن الايجابيات يمكن تلخيصها في سهولة تلقي الأخبار وإرسالها، بالإضافة لذلك ضمان الآنية والفورية لأي خبر وخاصة بالنسبة للمراسلين البعيدين عن مراكزهم ووسائلهم الإعلامية، أما السلبيات فهي كثيرة ولاسيما عدم دقة الخبر في كثير من المواقع الإلكترونية التي تتمتع بمصداقية وتضارب الأخبار بشكل كبير والذي ينشأ عن التدفق المرعب للأخبار لذلك علينا اعتماد بعض مواقع الأخبار التي تتمتع بمصداقية عالية».
النشر في الصحافة الورقية له خصوصيته ويتميز بالمصداقية والواقعية ويحتاج لتوافق مع الزمان والمكان، وأنا افضل هذا النوع من النشر لكون النشر في الصحافة الإلكترونية متاحاً دائماً وفي أي وقت ولا يتقيد بضوابط معينة
وأضاف: «أما الفيس بوك فهو من أحد مواقع التواصل الاجتماعي الذي ساهم في نشر الأخبار وتبادلها ولكنه لا يتمتع بمصداقية ومهنية ويمكن أن يوصف في بعض الأحيان بالطابور الخامس لذلك علينا التعامل معه ولكن بحذر وانتباه، حيث إن أغلب مستخدمي الفيس بوك هم من شريحة الشباب وهو مفيد جداً لتبادل الأخبار والأنباء ولكن على الشباب الانتباه إلى دقة الخبر وخاصة الأرقام والاحصائيات لأن الكثير من مستخدمي الفيس بوك وخاصة أصحاب الأجندات يستخدمونه من أجل الإشاعات والتأويلات وهذا شيء إن لم ننتبه له يضر بالمجتمع ولا سيما الشباب بشكل خاص».
أما الصحفية الشابة "هنادي السهوي" فأشارت بالقول: «التاريخ في ذاته كان دليلاً واضحاً بأنه لا يمكن أن تحل الصحافة الإلكترونية مكان الورقية، ففي القرن السابع عشر مثلاً ظهرت الجرائد وتلاها الراديو ثم التلفزيون وأي من هذه الوسائل لم تلغ الصحافة وبقيت الجريدة مرافقة لكافة الأجيال، ثم لا ننسى أن ثقافة الإنترنت والحاسوب ما زالت ضحلة في البلاد العربية، وهذا التطور التكنولوجي قد يجعل الصحافة الإلكترونية تطغى على الصحافة الورقية لكنها لن تلغيها».
الصحفي الشاب "ماهر أبو حمزة" ذكر بالقول: «النشر في الصحافة الورقية له خصوصيته ويتميز بالمصداقية والواقعية ويحتاج لتوافق مع الزمان والمكان، وأنا افضل هذا النوع من النشر لكون النشر في الصحافة الإلكترونية متاحاً دائماً وفي أي وقت ولا يتقيد بضوابط معينة».
الشاب "أيوب الخالد" طالب أدب عربي قال: «نستطيع أن نقول إن مواقع التواصل الاجتماعي تشكل جزءاً في نقل الخبر وتغطية الحدث لكن ضمن ظروف معينة أجبرتنا على استخدامها لأنني أعتقد أنه خارج هذه الظروف لا نعتمد كثيراً على هذه المواقع في الحصول على الخبر، حيث إننا لا ننكر أن هذه المواقع تلعب دوراً هاماً مماثلاً للدور الذي تؤديه الصحافة الالكترونية الحقيقية».
بينما أضافت "سلافة حسن" طالبة في كلية الإعلام: «أنا مع متابعة أفكار الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي لأن هناك الكثير من الشباب لديهم آراء وأفكار ذات أهمية كبيرة ويمكن للصحافة الإلكترونية أن تتبناها وتعمل لتحقيقها على أرض الواقع ولكن مع الإشارة لصاحب الفكرة أو الرأي وبهذه الحالة يصبح تفاعل وتواصل دائم بين الشباب والقائمين على إدارة المواقع الإلكترونية وبالتالي إيصال الأفكار والآراء إلى الجهات المعنية».
بدوره الدكتور "فرقد الرمضاني" مدير منتدى الشبيبة للعلوم والمعلوماتية في منظمة شبيبة الثورة تحدث بالقول: «شكلت انطلاقة الصحافة الإلكترونية ظاهرة إعلامية جديدة مرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المشهد الاعلامي أقرب لأن يكون ملكاً للجميع وفي متناول الجميع وخاصة شريحة الشباب، وتتميز هذه الصحافة بأنها أكثر انتشاراً وسرعة في الوصول إلى أكبر عدد من القراء وبذلك تكون الصحافة الإلكترونية قد فتحت آفاقاً عديدة وأصبحت أسهل وأقرب لمتناول المواطن، حيث إن الشباب يملكون تجارب إعلامية واعدة ربما تكون بسيطة بعض الشيء ولكن تحمل أهمية كبرى، لذلك يجب أن يعطى لهؤلاء الإعلاميين الشباب فرصتهم لأنهم قادرون برؤيتهم الإعلامية على تطوير الإعلام الوطني».
