إبداع الشباب وطموحهم لا يقف عند حد، هذا ما أثبته الفتى "ليث علوش" عندما استطاع أن يصمم موقعاً للتواصل الاجتماعي خاص بالسوريين على الانترنت.
فهذا الشاب الذي لم يكمل /16/ من عمره؛ استطاع أن يصمم موقعاً شبيهاً بموقع "facebook" وسماه "syriabook"، تقول الآنسة "ريما الناعمة" إحدى المستخدمات لموقع "syriabook": «قد تبدو فكرة إنشاء موقع للتواصل الاجتماعي على غرار موقع "facebook" فكرة بسيطة لغير المختصين، ولكن المبرمجين وحدهم من يعرف قيمة وأهمية ما قام به الفتى "ليث علوش".
اعتمدت أنظمة محتوى مفتوحة المصدر حتى استطعت تطويرها والإضافة عليها، استخدمت لغة البرمجة PHP وقواعد البيانات myxul وأضفت تقنية AJAX
من جانبي وجدت أن الموقع مريح ومصمم بشكل متقن وبشكل تدريجي بدأ أصدقائي يدخلون وينشئون حساباتهم على "syriabook"، وأتوقع أن يكون "لليث علوش" ولموقعه شأن في المستقبل».
"eSyria" التقى الفتى "ليث علوش" بتاريخ "3/1/2012" وتحدث عن علاقته بالحاسوب حيث قال: «عندما دخل الحاسوب منزلنا كنت في الحادية عشرة من عمري، ومن ذلك الوقت بدأت أتعلم التعامل معه بنفسي ولم ألتحق بأية دورة تعليمية، كنت أخطئ وكنت أتعلم من أخطائي كنت أجلس حوالي خمس عشرة ساعة وأكثر، اكتشفت بعد فترة أن البرمجة هي أفضل ما يمكن تعلمه فمجالها واسع جداً وفعلاً بدأت بالاطلاع أكثر وبتصفح الإنترنت بشكل دائم حتى تمكنت من إنشاء مواقع احترافية، ثم بدأت بإنشاء موقع خاص بي كان يحتوي شريطاً إخبارياً مصوراً ومشاركات ومواضيع بسيطة».
أما عن شبكة التواصل الاجتماعي التي أنشأها والتي انطلقت مع بداية عام /2012/ قال "علوش": «عندما بدأت الأزمة في سورية تعرضت للحظر عدة مرات على شبكة التواصل الاجتماعي "facebook" لذلك طورت مكونات التواصل الاجتماعي الكاملة وأضفتها للموقع مع تصميم خاص بي ليشكل بذلك شبكة سورية للتواصل الاجتماعي».
أما عن ميزات "syriabook" التي لا تعد الشبكة الاجتماعية الأولى في سورية- فقد سبقتها عدة شبكات اجتماعية لكنها ليست معروفة على نطاق كبير-، فقد تحدث "علوش": «تملك "syriabook" ميزات تضاهي "facebook" وتدمج ميزات موقع "تويتر، وماي سبيس" حيث بإمكاننا إنشاء صفحة شخصية وإشراك المعجبين أو الراغبين بالتواصل وتتضمن الشبكة مدونات ومنتديات بسيطة هذه المنتديات عبارة عن مقالات ومواضيع مقتبسة، وتتوافر أيضاً إمكانية المشاركة بالصوت والصورة والروابط وإنشاء ملفات موسيقية وألبومات.
لكن الميزة الأهم التي تمتلكها "syriabook" الميزة الأهم للشبكة الترجمة التلقائية عبر شريط المحادثة والترجمة لأكثر من خمسين لغة، أي بموقع واحد أمنت كل الاحتياجات».
العمل يومي ولساعات طويلة والخطوات اختصرها ليث بالكلمات القليلة، حيث قال: «اعتمدت أنظمة محتوى مفتوحة المصدر حتى استطعت تطويرها والإضافة عليها، استخدمت لغة البرمجة PHP وقواعد البيانات myxul وأضفت تقنية AJAX».
وما لا يجب نسيانه هو أن شركة مايكروسوفت وبعد خضوع ليث للاختبار عبر الانترنت طلبت من ليث السفر إلى لبنان ومن ثم إلى أمريكا بشرط التخلي عن الجنسية السورية؛ العرض الذي رفضه ليث رفضاً قاطعاً لأنه أراد أن تكون سورية واسم سورية قبل كل شيء وهو الآن أصغر مبرمج في سورية.
والدة "ليث علوش" تحدثت عن ولدها بالقول: «ليث مبدع ليس لأنه ابني بل عمله يتكلم عنه، أنا أعرف أن البعض يطلب جواً خاصاً مثلاً للدراسة أو العمل أما ليث فكان تفكيره دائماً بالحاسوب والإنترنت لم يطالبنا بأي شيء».
