الشباب السوري ذو قدرات إبداعية وأفكار عملية متميزة، إلا أن قلة الفرص المتاحة أمامهم تعوقهم دون أن ينطلقوا بمشاريعهم الخاصة، ومن هنا بدأت "سيا" الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب في توجهها لشريحة الشباب لتحفيزهم على تنفيذ مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة من خلال تزويدهم بمعارف نظرية، مهارات إدارية ومحاضرات تضعهم على خطوة واحدة من رحلة الألف ميل من حياتهم.
موقع "eSyria" بتاريخ 27/7 /2010 حضر إحدى المحاضرات التي تقام حالياً وعلى مدار أسبوع كامل في المركز الثقافي بكفرسوسة تحت عنوان برنامج مشاريع الرواد 2010 من قبل "سيا"، هذه المحاضرات التي تهدف إلى تعميق مفهوم الريادة لدى الشباب السوري.
"سيا" من المؤسسات الفريدة التي تدعم الشباب في سورية، وهي فرصة لكل شاب سوري بأن يطرح أفكاره لتترجم على أرض الواقع إلى حلم وطموح يسعى لتحقيقه
الأستاذ "هاني الطرابيشي" أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب "سيا" وشريك مؤسس في شركة "بلانت "للاستشارات الإدارية والتسويق" بين في محاضرته التي أقيمت في المركز الثقافي العربي في كفرسوسة أهمية الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات الصغيرة الحجم، وهنا يقول: «إن أهمية الإستراتيجية لأي مشروع أو مؤسسة مقامة كرؤية بعيدة الأمد تتميز بخصوصية معينة تساعدها على البقاء ضمن سوق تكبر فيه المنافسة، فكلما زادت الميزة التنافسية للمؤسسة زاد إبداعها وتميزها وحافظت على حصتها في السوق وإلا سيكون مثلها مثل غيرها وبالتالي ستنقرض، وعند وضع أي إستراتيجية يجب أولاً وضع رؤية واضحة للمؤسسة تحفز الناس وتدفعهم للعمل معها ومن ثم التعرف على نقاط الضعف والقوة داخل المؤسسة، إضافة إلى اكتشاف المخاطر، ودراسة المنافسة، ومعرفة نقاط قوة وضعف المنافس واستثمارها، أما إذا لم توجد استراتيجية ملموسة فسيبقى الإنسان يدور حول نفسه أو تبطل فعالية الشركة».
عن أهمية المحاضرات التي تقام للشباب المشاركين يقول "هاني": «إن تقديم عشر محاضرات من قبل الجمعية السورية لرواد الأعمال الشباب تأتي ضمن مشروع إعداد أفضل خطة عمل، فنحن نقوم بتدريب حوالي 210 متقدم على كيفية إعداد خطة العمل خلال هذه الفترة المفتوحة ليس فقط للمشاركين في المسابقة بل للجمهور أيضاً، كما تسعى المحاضرات لإعطاء المشاركين قابلية أكثر لوضع أفكارهم على الورق ليتم تقييم خطط العمل محاولين ترسيخ أو تعميم وتكبير الفكر الريادي في سورية، نظراً لتميز النسيج الديموغرافي في سورية بالشباب، فالقطاع العام والخاص يمكن أن يستوعب عدد معين من العمالة ولكنه يكتفي بحاجته فيما بعد، فلا بد أن يتمتع الشباب السوري بحس المبادرة ليكمل مشروعه الخاص، كما أننا نطمح لأن يصبح الشباب السوري عارضاً لفرص العمل عوضاً عن طلبه للعمل عن طريق مشروعه الصغير، بمعنى نسعى من خلال هذا المشروع بأن نحسن الفكر الريادي في سورية».
يوضح "طرابيشي " في حديثه أن الريادي إنسان مخاطر ومغامر، وهذه الصفات يمكن أن تتواجد لدى الشباب لذلك نلاحظ أن الفئة العمرية للرواد هي بين العشرين والثلاثين سنة، وهنا تقول "غزل طبال" منسقة المشاريع الرئيسية في "سيا": «تعتبر المحاضرات جزءاً أساسياً من مشاريع الرواد لمساعدة الشباب في إعداد خطة عمل متكاملة تدفعهم أن يخططوا أعمالهم بشكل صحيح، فالمرحلة الأولى كانت اختيار الفكرة المقدمة من الشباب دون الخوض في تفاصيلها والمرحلة الثانية تتضمن تدريبهم، ومن خلالها يقدمون خطة عمل تحتوي تفاصيل كاملة تدرس من قبل اللجنة لتقرأ الاستمارات، حيث يلحظ فيها تطور في خطته لتقارن قبل التدريب وبعد التدريب وقابلية تطويرهم لمشاريعهم المقدمة».
من جهته يقول "محمود سعيد" أحد الطلاب المشاركين في الدورة: «إننا نتعلم من خلال الدورة كيفية تنظيم حياتنا وعملنا، بمعنى كيفية إدارة المشاريع، ولكن إذا دققنا أكثر فإننا نجد أنها تُعلمنا كيفية إدارة الحياة والمنزل والمصروف اليومي، والأهم مشروع العمر الذي نحلم به، ومن هنا ستكون نسبة فشل المشروع الذي نخطط له ضئيلة جداً، فهي دورة في غاية من الأهمية تعلمنا كيف ننظم ونخطط ونرسم للمستقبل، كما تبين لنا الدورة أنه حتى لو كان رأس المال ضعيف فبالإمكان صنع شيء ما جيد».
كما أشار "عدنان حمّص" أحد المشاركين إلى أهمية ما تقوم به "سيا" لجهة دعم الشباب معنوياً ومادياً في حال نجاح الفكرة أو المشروع المقدم إليها قائلاً: «"سيا" من المؤسسات الفريدة التي تدعم الشباب في سورية، وهي فرصة لكل شاب سوري بأن يطرح أفكاره لتترجم على أرض الواقع إلى حلم وطموح يسعى لتحقيقه».
من الجدير بالذكر أن المحاضرات تستمر لغاية 9/8.
