أقام قسم العقاقير في كلية الصيدلة بجامعة دمشق، يوماً علمياً، بحث في النباتات الطبية- أدويتها وتأثيراتها "الفارماكولوجية" (التأثيرات الدوائية على الجسم).
الندوات ركزت على أبحاث طلبة الدراسات العليا المقامة حول الأعشاب النباتية الطبية التي تستخدم في تركيبات الأدوية المصنوعة من مستخلصات هذه النباتات.
في هذا اليوم نسعى إلى تدريب الطلبة على كيفية تقديم وعرض أبحاثهم للجمهور بشكل صحيح، وتنمية قدرات التواصل مع المواطنين، وكيفية إقامة الندوات وشرح المحاضرات بطرق يستفيد منها الجمهور المتخصص (الصيادلة) وغيرهم
وعلى هامش الندوة موقع eSyria بتاريخ 24/2/2010، التقى الدكتور "أنطون اللحام" عميد كلية الصيدلة في جامعة دمشق، والذي حدثنا فوائد إقامة هذا اليوم العلمي بقوله: «من المهام الأساسية لكلية الصيدلة في جامعة دمشق تدريس وتأهيل الطالبة وتدريبهم على التعامل مع كافة المواد الطبية الكيمائية أو النباتية، للوصل بهذه المواد إلى مستحضرات علاجية تقدم للمرضى، لذلك أقمنا هذا اليوم العلمي لدراسة تأثير الأدوية المستخلصة من النباتات الطبية من جهة، وطرح المواضيع البحثية النباتية التي يقومون بها طلبة الدراسات العليا للحصول على درجة الماجستير من جهة أخرى، وسوف تتم ذلك الأبحاث من خلال البحث المستمر للطلبة في تركيبة وتأثير المستحضرات النباتية الموجودة في الأسواق من أجل تعريف الجمهور بهذه النباتات وفوائدها، ولهذا الشيء نسعى إلى توسيع قاعدة البحث العلمي في الكلية».
وأضاف: «في هذا اليوم نسعى إلى تدريب الطلبة على كيفية تقديم وعرض أبحاثهم للجمهور بشكل صحيح، وتنمية قدرات التواصل مع المواطنين، وكيفية إقامة الندوات وشرح المحاضرات بطرق يستفيد منها الجمهور المتخصص (الصيادلة) وغيرهم».
ثم التقينا الدكتور "أحمد سمير النوري" رئيس قسم العقاقير في الكلية، والذي حدثنا عن الندوة العلمية التي أقامه القسم بقوله: «من المعروف أن سورية تضم أكثر من 3000 نوع نباتي يحتاج كل نوع منها إلى دراسة وتوثيق علمي للاستعمالات الدوائية للحد من الاستخدامات العشوائية لهذه النباتات من قبل العطارين، لهذا السبب أقام قسم العقاقير يوم علمي حول الدراسات البحثية التي أجريت في القسم للطلبة».
أما الدكتور "محمد عصام آغا" نائب عميد كلية الصيدلة للشؤون العلمية، فحدثنا عن ضرورة مثل هذه الندوات قائلاً: «لكون كلية الصيدلة في جامعة دمشق تحوي على حديقة نباتية طبية، ولكثرة استخدام الأعشاب الطبية في الصناعات الدوائية، وبسبب تنوع الأبحاث الطبية المتعلقة بالأعشاب والنباتات الطبية، أقمنا هذا اليوم من أجل توضيح الأضرار والفوائد التي تتم عند استخدام الأعشاب الطبية في العلاج».
ثم قال: «بعد صدور المرسوم الخاص بالدراسات السريرية والحيوية، أصبح بالإمكان أقامة أبحاث علمية تجريبية تحدد التأثيرات الدقيقة للأدوية على الحيوان في بادئ الأمر قبل إعطائها للإنسان، وهذا ما يقطع الشك باليقين عند استخدامها».
ومن الطلبة التقينا "باسل بدوي" الذي قال: «الندوة التي حضرناها اليوم كانت ضرورية من أجل نشر الوعي لدى الصيادلة والعطارين حول الاستخدامات الصحيحة للنباتات الطبية، كما كان لها دور في إيصال أصواتنا وهمومنا للمسؤولين في وزارتي التعليم العالي والصحة، وتجلى ذلك في تقديم عدة اقتراحات لتطوير العمل الصيدلاني في سورية».
طالبة الماجستير "بترا حاجوج" قالت: «هذه أول مرة تقيم فيها الكلية يوم علمي لربط الأبحاث الدراسية النظرية للطلبة مع المنهج التطبيقي العلمي في الوصول إلى استنتاجات تجريبية لمستخلصات النباتات التي قد تصل إلى درجة الاختراعات، لذلك نحن نسعى إلى تكثيف هذه الندوات التي تعود على طلبة الدراسات العليا والسنوات العادية بالفائدة».
وفي الختام التقينا منظم الندوات السيد "ثائر أبو عون" الذي قال: «تعتبر هذه الندوات قفزة نوعية علمية كبيرة في سبيل البحث العلمي التجريبي، لكون هذه الندوات تنعكس إيجاباً على الدراسة العلمية لطلبة الاختصاص من جهة، وللمواطنين من جهة أخرى، لكونها تسهم في توضيح الأخطاء الطبية التي يرتكبها بعد العطارون في التركيبات النباتية، إضافة إلى أن هذه الندوات تخلق نوع من الاحتكاك بين الشركات الدوائية المساهمة في الندوة وبين الطلبة».
