من سيارة واحدة نتجت سبع أفكار، سيناريوهات، حوارات، ومشاهد مختلفة... والنتيجة سبعة أفلام قصيرة بتوقيع مجموعة من اليافعين المتميزين الذين قرروا خوض تجربة استوديو أفلام الأطفال واليافعين "The X Film Studio on the Road" وهو المشروع الذي أقامه "مسار" بالتعاون مع المركز الثقافي الدانماركي وذلك من خلال تنظيم مجموعة ورشات عمل استضافها المركز الثقافي العربي في كفرسوسة خلال شهر تشرين الثاني 2009.
قدم الاستديو مساحة تجريب وتدريب مجانية للأطفال واليافعين ليتمكنوا من تحرير خيالهم وتجربة أدوات حديثة للخروج بأفلام قصيرة من صنعهم، وهو يستوعب جلستين يومياً تستمر كل منها أربع ساعات متواصلة تستقبل كل جلسة مجموعتين من اثني عشر مشاركاً ومشاركة وبالتالي فإن سعة الاستوديو اليومية كانت أربعة وعشرين يافعاً على امتداد واحد وعشرين يوماً.
في الحقيقة وجدنا صعوبة في اختيار الفيلم الفائز، لكنني أستطيع القول أنني أشعر بالفخر بكل من شارك في هذا المشروع، وفعلاً استمتعت بكل الأفلام
والآن بعد أن أصبحت الأفلام جاهزة للعرض كان لابد من تقديم ما أنجزه اليافعون بأنفسهم وذلك خلال احتفالية أقيمت الثلاثاء 19/1/2010 تم خلالها تكريم الفيلم الفائز بالجائزة الأولى بعد دراسة الأفلام جميعها من قبل لجنة تحكيم متخصصة...
يقول اليافع "عمر وهبة" من مدرسة "فريز مالك" عن تجربته في المشروع: «شكلنا أنا وزملائي فريقاً مؤلفاً من ستة أفراد، أربعة ممثلين ومساعد مخرج وأنا المخرج، كانت تجربة رائعة فعلاً والنتيجة هي فيلم مدته أربع دقائق حمل عنوان the alpha Gost، الفيلم يحمل رسالة موجهة لليافعين الذين هم في عمرنا وهي "الضمير الإنساني"، أتوقع أننا سنفوز بالجائزة الأولى لأننا اجتهدنا على تفاصيل الفيلم».
وعن مشروع The X Film Studio on the Road" تقول السيدة "ماسة المفتي" المسؤولة عن تطوير المحتوى في مشروع "مسار": «اليوم سنحتفل بأفضل فيلم من إنجاز اليافعين، كل يافع لديه موهبة التمثيل- كتابة سيناريو- إخراج تمت إتاحة الفرصة له بشرط واحد وهو أن يحوي الفيلم على بعدٍ هادفٍ لإنجاز مستقبلٍ أفضل».
وأضافت: «لن تشاهدوا اليوم أفلاماً احترافية ولا "هوليودية"، إنما ستشاهدون ولأول مرة أفلاماً بلغة وعدسة اليافعين، مفعمة بالروح والعفوية، بالجرأة والجدية».
أطفئت أنوار صالة المركز الثقافي في كفرسوسة ليتابع الحضور الكثيف الذي كان معظمه من اليافعين وذويهم الأفلام السبعة التي عرضت حسب ترتيب المدارس المشاركة وهي مدرسة "حسان بن ثابت" ومدرسة "أنور العطار" ومدرسة "الجمالة المحدثة" ومدرسة "زيد بن ثابت الأنصاري" ومدرسة "عبد القادر المغربي" ومدرسة "حسن شعيرية" ومدرسة "الربيع الأنصارية"
وبعد مشاورات لجنة التحكيم أعلنت الفنانة "مي اسكاف" اسم الفيلم الفائز بالمرتبة الأولى وهو فيلم "كلنا بنات"، وبينت قائلة: «في الحقيقة وجدنا صعوبة في اختيار الفيلم الفائز، لكنني أستطيع القول أنني أشعر بالفخر بكل من شارك في هذا المشروع، وفعلاً استمتعت بكل الأفلام».
وقد قامت الفنانة "ديمة الجندي" ضيفة الحفل بتوزيع الشهادات على كل المشاركين بالإضافة للمفاجأة التي حضّرها لهم مشروع "مسار" وهي سترة خاصة بالمخرجين والممثلين لتبقى ذكرى من مشروع "استوديو أفلام الأطفال واليافعين"
وعن معايير تقييم الأفلام الفائزة يقول المخرج "فراس دهني": «كانت هناك ستة معايير ولكل معيار علامة معينة، وذلك من خلال التركيز على فكرة الفيلم، وطريقة تقديمها ومعالجتها والحوار و"السيناريو" ومن ثم تقييم الأداء الجماعي الإبداعي "إخراج-تمثيل"، وتقييم الأداء الجماعي التقني "مونتاج إضاءة"، واستخدام الموسيقا التصويرية والمؤثرات الصوتية SFX والمؤثرات البصرية VFX والمعيار الأخير هو "هل أوصل الفيلم الفكرة بشكل واضحٍ وممتع؟"».
وأضاف "دهني": «المجموع العام للتقييم كان مئة علامة، والفارق بين الفيلم الفائز بالمرتبة الأولى والثانية علامتان فقط وهما الأول "كلنا بنات" والثاني the alpha Gost مما يدل على المنافسة الشديدة بين الفرق ورغبتهم بتقديم الأفضل».
يذكر أن مشروع استوديو الأطفال واليافعين هو استديو متنقل تم تطويره وبرمجته وإعداده بالكامل من قبل قسم الأطفال واليافعين في معهد الفيلم الدانماركي وهو يجوب العالم ليقيم هذه الورشات.
