هو من الأشخاص الذين اجتهدوا في حياتهم، فمنذ فتوته كان يقسم وقته، ساعات للعمل وأخرى للدراسة، عاش في كنف عائلة متواضعة مادياً، لذلك عمل في الدهان والنجارة وبعض الأعمال الحرة الأخرى، حتى أصبح يساعد أفراد أسرته في تحمل أعبائهم المادية.

الدكتور "شوقي المعرّي" قصة طالب تفوق في دراسته من دون أن يقصّر بعمله، حتى حصل على شهادة الدكتوراه في النحو والصرف عام 1992م، ليتفرغ بعدها للتدريس والبحث العلمي الذي تجلى في تأليف العديد من الكتب، وكتابة الكثير من المقالات ذات الصلة باللغة العربية وأخطائها الشائعة.

والآن في طور إصدار كتاب "رحلة علمية ترفيهية في الآثار السورية" للأطفال، وكتاب "موسوعة التعبير المعرفي"، الذي يضم ما يقارب 350 موضوعاً إنشائياً أدبياً لمرحلة التعليم الأساسي الحلقة الثانية، مع سلسلة أخرى متخصصة لمرحلة الحضانة

موقع eSyria بتاريخ 14/1/2010، التقى الدكتور "شوقي المعري" الذي روى لنا قصة حياته من الألف إلى الياء قائلاً: «ولدت في "صيدنايا" بريف دمشق عام 1957، ثم انتقلت مع أسرتي إلى دمشق عام 1967، ومنذ صغري كانت لي ميول أدبية وفنية حتى إنني تقدمت إلى كلية الفنون الجميلة بعد حصولي على الثانوية لكني لم أقبل بها، ما جعلني انتسب إلى قسم اللغة العربية في جامعة دمشق عام 1977، لأتخرج فيه عام 1981 حيث كنت من الخمسة الأوائل على القسم، وبعد ذلك حصلت على دبلوم القسم اللغوي سنة 1982 وبدأت بالتدريس منذ ذلك الحين، وفي عام 1987 حصلت على الماجستير في النحو والصرف، إلى أن حصلت على الدكتوراه سنة 1992».

"الموسوعة النحوية الميسرة"

وعن بداية عمله بالكتابة قال: «بدأت بكتابة المقالات للصحف المحلية باسم مستعار وأنا طالب، بعد ذلك بدأت بنشر حلقات البحث في المجلات، وفي ذلك الوقت أصبحت أنشر المقالات باسمي الحقيقي حتى أصبحت لي زاوية لغوية يومية عن الأخطاء الشائعة في صحيفة البعث استمرت لعدة سنوات، إضافة لتقديمي بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية».

ثم حدثنا عن مرحلة تأليف الكتب قائلاً: «في المرحلة الإعدادية كنت أتابع خمس مجلات وصحيفة منها مجلة المستقبل التي كان رئيس تحريرها "نبيل خوري"، وكانت هناك مجلة سياسية اسمها "الأسبوع العربي"، وصحيفة "السفير" اليومية، كما كنت أتابع مجلة رياضية اسمها "الصقر" تصدر من قطر، ومجلة "الشبكة الفنية"، وبعد هذه الحالة التراكمية التي اكتسبتها نتيجة القراءة والتدريس وكتابة حلقات البحث والمقالات، أصبحت لدي قدرة على تأليف الكتب، فكان أول كتاب لي "إعراب مئة بيت مختارة" سنة 1984م، حيث لقي قبولاً وصدى واسعاً جعلني أصدر ستة عشر جزءاً منه، وبعد ذلك اتجهت لتأليف كتب الأطفال، لكون المكتبة العربية فقيرة بهذه الكتب، ففكرت بمشروع تعليم الأطفال اللغة العربية بأسلوب سهل مبسط وواضح، فألفت "الموسوعة النحوية الميسرة" في عشرة أجزاء وحزت جائزة التقدم العلمي في الكويت، وهذا ما شجعني على متابعة التأليف، لأتبعها بمعجمين للأطفال، كما ألفت كتاباً للإملاء أيضاً».

الدكتور "شوقي المعري"

وأضاف: «والآن في طور إصدار كتاب "رحلة علمية ترفيهية في الآثار السورية" للأطفال، وكتاب "موسوعة التعبير المعرفي"، الذي يضم ما يقارب 350 موضوعاً إنشائياً أدبياً لمرحلة التعليم الأساسي الحلقة الثانية، مع سلسلة أخرى متخصصة لمرحلة الحضانة».

وعند نهاية اللقاء خاطب طلابه بقوله: «"تنظيم العمل نصفه"، أي "تنظيم الوقت" فعلى كل طالب يريد النجاح أن يوزع عمله ودراسته بشكل دقيق ومتوازن، لأن التنظيم يساعد على إتقان العمل من جهة والنجاح فيه من جهة أخرى، إضافة إلى المواظبة على الدراسة من أجل أن يقدموا لوطنهم ومجتمعهم وأنفسهم ما يفيد هذه الحياة التي نعيش فيها، فلغتنا العربية جميلة جداً، وعالم من السحر والجمال، لذلك هي تحتاج إلى عناية أكثر وخصوصاً في الأماكن والمراكز الرسمية والخاصة التي تعنى باللغة العربية، لذلك نرجو ممن يختص في اللغة العربية أن يكون ذا ثقافة لغوية لا أن يكون في غير اختصاص أو اهتمام».

كتاب "معجم مسائل النحو والصرف في تاج العروس"

للدكتور "شوقي" ثلاثة أولاد الأكبر في كلية الاقتصاد والفتاة متزوجة والأصغر في الثانوية العامة.

أهم مؤلفاته:

* إعراب مئة بيت مختارة

  • إعراب الكلمات والتراكيب المشكلة

  • الأدوات النحوية الزائدة وشبه الزائدة

  • * النصوص المئة

  • معجم الأدوات النحوية- معربة
  • * بحوث النحو

  • تصريف الأسماء- بالاشتراك
  • * علم الصرف- كتاب جامعي

  • المكتبة العربية- كتاب جامعي

  • معجم مسائل النحو والصرف في تاج العروس

  • اللباب في علم الإعراب- تحقيق وتقديم

  • أساس البلاغة- تحقيق وتقديم وفهرسة

  • الموسوعة النحوية الميسرة في اثني عشر جزءاً للأطفال والمبتدئين.