تتقن "بشرى محفوض" الغناء الغربي الكلاسيكي والشرقي، وقد درست الأسلوبين في "المعهد العالي للموسيقا" بدمشق.
مدونة وطن eSyria التقت المغنية "بشرى محفوض" بتاريخ 1/4/2013 فتحدثت عن بداياتها بالقول: «لوالدي الفضل في بداياتي بهذا المجال ووصولي إلى هذه المرحلة، حيث كان يأخذني وأنا في الرابعة من عمري ويدندن بإذني أغاني "أم كلثوم ومحمدعبد الوهاب وفريد الأطرش" وغيرهم فترسخت هذه الألحان الأصيلة في ذهني وتسجلت في ذاكرتي، وهكذا تربيت على الغناء العربي في زمنه الذهبي، ومع الوقت ظهرت ميولي لهذا النوع من الموسيقا، وحين بلغت السادسة من عمري قرر والدي أن يدخلني "معهد الشبيبة للموسيقا" كخطوة لبداية صحيحة ودرست لمدة عامين العزف على آلة "الكمان" على يد الاستاذ الراحل "حسان اسكاف" بمساعدة الاستاذ "بليغ سويد"، وبعد سماع صوتي قرر تبديل آلة "الكمان" بآلة "العود" كي تساعدني على الغناء بشكل صحيح، ومن ثم بدأت دراستي لهذه الآلة على يد الاستاذ العراقي "سليم سالم" وتخرجت في المعهد كعازفة على آلة "العود".
بغض النظر عن الصداقة التي تربطني بالمغنية "بشرى محفوض"، فشهادتي فيها مجروحة بعض الشيء إلا أنها الإنسانة بكل ما تعنيه الكلمة أولاً، والمغنية المثابرة لاكتشاف مكنونات اللحن قبل أن تؤديه، فهي كثيرة الأسئلة عما تريد أن تغني لتجمع اللحن أولاً بكافة تفاصيله ومن ثم تشدو به بصوتها الناعم البريء
لم تتوقف دراسة "محفوض" الموسيقية عند هذا الحد فحسب، بل انتسبت إلى "المعهد العالي للموسيقا" بدمشق لتتعمق أكثر في البحث الموسيقي وخاصة علم "الصوت"، وتقول عن هذه الرحلة: «دراستي بالمعهد العالي للموسيقا أضافت الكثير لموهبتي وصقلتها من الناحيتين العملية والنظرية، فالمواد التي تدرّس فيه تساعد الطالب حتى قبل تخرجه على التأليف والتوزيع إضافة إلى كتابة الموسيقا الخاصة به، أما من الناحية العلمية فهناك ورشات عمل مع العديد من المغنين العرب والأجانب "الشرقي والغربي" وأنا استفدت من كلا الشكلين لأنني أتقن الغناء الشرقي والغناء الأوبرالي، حيث درست الغناء الأوبرالي لمدة ثلاث سنوات على يد أمهر مغني الأوبرا "السوريين" منهم "لبانة القنطار، بيير الخوري، رشا رزق" ومن ثم تابعت دراستي في الغناء "الشرقي" ما أكسبني التوازن بين النمطين الموسيقيين».
بدأت نشاطها الفني وهي طالبة في "المعهد العالي" حيث أدت الغناء كصولو "منفرد" مع العديد من الفرق وشاركت بعض الجوقات، تقول في هذا السياق: «ومن خلال وجودي كطالبة في "المعهد" شاركت ومازلت في "كورال الحجرة" التابع للمعهد "العالي" وذلك منذ أربع سنوات بقيادة الخبير الروسي "فيكتور بابينكو" كمغنية صولو، وكورال "صوت آلتو"، ومن المعروف بأن هذه الفرقة تؤدي حتى ستة أصوات، كما لي تجارب عديدة في الكثير من الفرق منها الجوقات التي أسسها الموسيقي "حسام الدين بريمو».
وتقول في ذلك: «تجربتي مع الأستاذ "حسام الدين بريمو" تجربة غنية وناجحة، حيث كنت أغني في جوقة "قوس قزح" بقيادته، وتعرفت من خلال هذه الفرقة على الغناء بعدة أصوات، وكانت مفيدة وخاصة من ناحية التعرّف على نمط جديد في الأداء الجماعي بما أنه أداء بالروح الجماعية وبعيد عن الأنانية، أما الغناء الفردي فهو حالة خاصة وهي حالة إثبات لأداء وشخصية وإحساس المغني وأنا الحمد لله أتقن الحالين وأطمح بالمزيد. لقد قدمت العديد من الحفلات الفردية "صولو" منها " تحية للمؤلف الفلسطيني "روحي الخماش" بمرافقة عازف العود العراقي "سليم سالم" بدمشق، وشاركت في مهرجان "بصرى الدولي" لعامين متتاليين، وأيضاً المهرجان "الجامعي الطلابي" بتونس، كما غنيت مع فرق عديدة كمغنية صولو منها "فرقة جسور السورية" بقيادة الموسيقي "صلاح عمو"، وفرقة "قصيد" بقيادة الموسيقي "كمال سكيكر"، إضافة إلى "الفرقة الوطنية للموسيقا العربية" بقيادة الموسيقي "عصام رافع".، وأغني إلى الآن ضمن "الكورال الكبير للمعهد العالي للموسيقا" بقيادة المايسترو "ميساك باغبودريان"».
غنت مع الفنان الكبير "مارسيل خليفة"، ومن خلال مسيرتها الفنية غنت في الكثير من الدول "العربية والأجنبية" منها "ليبيا، بلغاريا، لبنان، قطر، تونس، تركيا، إيطاليا..". ومؤخراً غنت ومن خلال حفلة في دار "الأوبرا السورية" عدداً من الأغاني العربية بأسلوب خاص مع "تريو أوكسجين"، وعن هذه المشاركة تقول: «كنت سعيدة بهذه الاستضافة وهي أولى تجاربي مع هذه المجموعة، وهي تجربة جديدة لي في الغناء العربي مع آلات غربية بحتة دون أي آلة شرقية، واعتبرتها بمثابة امتحان واجهت به المتلقي لأرى ردة فعله وتواصله مع الأغنية الشرقية بالآلات الغربية، الحفلة عموماً كانت بداية موفقة وناجحة لـ"تريو أوكسجين" وأعتقد من هذه الحفلة بدأت تجربة جديدة في الموسيقا السورية، أتمنى لها الاستمرار والمزيد من النجاحات».
وأخيراً تقول "بشرى محفوض": «أتمنى أن أستطيع تشكيل فرقة خاصة بي لأتمكن من خلالها نقل الأغنية الشرقية بشكلها الصحيح، وأرجو أن يكون هناك اهتمام أكثر بالموسيقا الشرقية، وأحلم في أن أكون أحد الشباب "السوري" الذي يعمل على نشر الموسيقا "الشرقية" وجعلها موسيقا "عالمية" لأن مكتبة الموسيقا الشرقية غنية جداً، وهنا أود شكر عائلتي التي شجعتني وتشجعني إلى الآن وأشكر كل من درّسني وكل من فتح لي المجال كي اغني بقيادته والشكر الأكبر والأسمى لبلدي سورية التي أعطتني الكثير والكثير ولم تبخل عليّ بشيء».
يقول الموسيقي "كمال سكيكر" قائد ومؤسس فرقة "قصيد": «بغض النظر عن الصداقة التي تربطني بالمغنية "بشرى محفوض"، فشهادتي فيها مجروحة بعض الشيء إلا أنها الإنسانة بكل ما تعنيه الكلمة أولاً، والمغنية المثابرة لاكتشاف مكنونات اللحن قبل أن تؤديه، فهي كثيرة الأسئلة عما تريد أن تغني لتجمع اللحن أولاً بكافة تفاصيله ومن ثم تشدو به بصوتها الناعم البريء».
جدير بالذكر أن "بشرى محفوض" من مواليد "دمشق" 1985.
