نجحت أوركسترا طرب بقيادة الفنان "ماجد سراي الدين" في تقديم أمسية موسيقى شرقية بعنوان "فيروزيات" من ألحان الراحلين "زكي ناصيف" و"فيلمون وهبي" وذلك مساء 20/5/2013 على مسرح الدراما في دار الأوبرا السورية ووفق أداء موسيقي غنائي رفيع المستوى استطاع استعادة الروح الفنية المبدعة للروائع الفيروزية.

وتضمن هذا الريبرتوار الغنائي المتنوع أجمل أغنيات الراحلين "وهبي" و"ناصيف" حيث أدت طرب ببراعة أغنيات على نحو.. ليلية بترجع يا ليل.. وأنا خوفي من عتم الليل.. ورقو الأصفر.. بليل وشتي.. إسوارة العروس.. فايق يا هوى.. يا ريت.. من ألحان فيلمون وهبي تتخلله أيضاً أغنيات.. أهواك.. يا عاشقة الورد.. نقيلك أحلى زهرة.. طلو حبابنا من ألحان زكي ناصيف حيث قام بأداء هذه الأيقونات الغنائية نخبة من خريجي قسم الغناء الشرقي في المعهد العالي للموسيقى هم ليندا بيطار وبسمة جبر وعاصم سكر.

إن أوركسترا طرب تقف إلى جانب مثيلاتها من الفرق الموسيقية كحارس أمين على أصالة الطرب العربي

ويتقاطع الشعبي بالنخبوي كما توصف الناقدة الموسيقية "هالة نهرا" هذه التجربة التي قدمتها طرب في بيروت عام 2010 في استعادة الفرقة السورية لأغنيات فيروز في محاولتها الناجحة لمقاربة أداء غير قابل للنسخ حيث لم تكن هذه الأوركسترا بدايةً إلا عبارة عن تخت شرقي يتكون من ستة عازفين سوريين أما اليوم فتشتمل على سبعين موسيقياً يتناوبون على العزف والإنشاد.

نجحت طرب في استحضار الأعمال الفيروزية المعمرة في ظل تراجع في الذائقة الموسيقية العربية وفق نغمات ما زالت نضرة ومستحدثة رغم قدمها النسبي حيث حقق الفنان "ماجد سراي الدين" سبقا متواصلاً في تكريم أهم نجوم الأغنية العربية المعاصرة ففي كانون الثاني من عام 2010 قدمت أوركسترا طرب على مسرح الأوبرا في دمشق أمسية تكريمية لميادة الحناوي استعادت فيها بعض أعمال هذه المطربة السورية حيث قال يومها الموسيقي "ماجد سراي الدين" «إن أوركسترا طرب تقف إلى جانب مثيلاتها من الفرق الموسيقية كحارس أمين على أصالة الطرب العربي».

واعتمدت الفرقة في عزفها لهذه الأمسية الخاصة على الآلات الشرقية كالعود والرق والقانون والفلوت والآلات الغربية الكونترباص والكمان على يد عازفيها في محاولة لتكريس التراث الموسيقي العربي الشرقي بالأخص وتقديمه للعالم العربي بشكل صحيح حيث عملت الفرقة على إعادة التوزيع الموسيقي في إضفاء بعد جديد على المقطوعات المقدمة دون المساس بهويتها الأساسية حيث تطلب منها في بداية تأسيسها مجهوداً كبيراً لجذب العالم من جديد لهذا النوع من الموسيقا ثم رويداً رويداً بدأ اسم طرب يتداول بجهود بذلها الفنان سراي الدين في تقديم أسلوبية طربية عالية لروائع الطرب الفيروزي.

يذكر أن أوركسترا طرب التي تأسست عام 2002 تعمل منذ الـ 2006 على مشروع تقديم أعمال الملحنين العرب الكبار والألحان الكلاسيكية العربية بعد إعادة توزيعها إضافة إلى تقديم أعمال جديدة لمؤلفين معاصرين وفي جميعها كانت الفرقة مثالاً للاحتراف الموسيقي ليس في الأداء والعزف فقط ولكن أيضاً من ناحية اختيارها وتنظيمها برامج حفلاتها وحالياً يبلغ عدد أعضائها سبعين عضواً من خريجي المعهد العالي للموسيقا بينهم عشرون منشداً ومنشدة مناصفة.