بهدف تعريف الأمهات بكيفية التعامل مع الصدمات النفسية المفاجأة التي قد تعترض الأبناء، والتعرف على الفروق بين المشكلة النفسية الطارئة والمرض النفسي المزمن، أقيمت ورشة عمل لصالح /26/ أم وربة منزل ومرشدة نفسية في مراكز رعاية الأيتام وذلك في "مركز إعفاف".

مدونة وطن "eSyria" حضرت الورشة بتاريخ 15/5/2013 والتقت الآنسة "صفاء الجبان" مدرّبة متخصصة بالدعم النفسي والتي تحدثت إلى أهمية الدورة بالنسبة للأمهات: «لقد أفرزت الظروف الصعبة التي يمر بها البلد مجموعة من المشكلات التي انعكست بشكل سلبي على الحالة النفسية لكل فرد منا وخاصة الأطفال، لذا جاءت أهمية إقامة هكذا ورشة بعد أن كثرت التساؤلات التي تأتينا من الأسر عن كيفية التعامل الأنسب مع الصدمات النفسية بمختلف مستوياتها وخاصة بالنسبة للأطفال».

لقد أفرزت الظروف الصعبة التي يمر بها البلد مجموعة من المشكلات التي انعكست بشكل سلبي على الحالة النفسية لكل فرد منا وخاصة الأطفال، لذا جاءت أهمية إقامة هكذا ورشة بعد أن كثرت التساؤلات التي تأتينا من الأسر عن كيفية التعامل الأنسب مع الصدمات النفسية بمختلف مستوياتها وخاصة بالنسبة للأطفال

السيدة "ناهد عمار" إحدى المشاركات في الورشة أشارت إلى سبب المشاركة بالقول: «نستضيف في منزلنا أخوتي وأخواتي الذين تركوا منازلهم في الضواحي القريبة من دمشق وجاؤوا إلينا مع أطفالهم، فوجدت نفسي مضطرة لتقديم الدعم النفسي لهم رغم أنني غير متخصصة، هذا الأمر جعلني أبحث عن دورات تعطيني خبرة في موضوع تقديم الدعم النفسي لمن يحتاجه وخاصة للأطفال.

المدربة "صفاء الجبان"

كما أنني في الحقيقة دائما ما أبحث عن خبرات ومهارات جديدة لأتعلمها في مركز "إعفاف" فأنا أعتبر من المتدربات المشاركات بشكل دائم».

أما الآنسة "فاطمة ياسين" مرشدة في أحد مراكز رعاية الأيتام تحدثت عن سبب حضورها هذه الورشة بالقول: «عملي كمرشدة في دور الأيتام يضعني باحتكاك دائم مع الأطفال من كافة الأعمار، ونحن اليوم هنا لاكتساب المزيد من الخبرة في كيفية التعامل مع الأطفال والمراهقين، ومعرفة الطرق الأمثل والأنسب لمساعدتهم ورفع معنوياهم في ظل الظرف الراهن وكيفية تهدأتهم في حالة التعرض لأخبار السيئة، وزيادة قدرتهم على التعامل مع أقرانهم الذين تعرضوا لصدمات نفسية».

المتدربة "ناهد عمار"

"الجبان" ذكرت أن المحاور الأساسية في الورشة تتضمن 6 جلسات تتناول بداية التعريف بالصدمة النفسية وأهمية التفريق بين المشكلة النفسية والمرض النفسي كي لا يساء فهمهما، والمحور الثاني "الإسعاف النفسي" –كيفية تلقي المصاب بالصدمة-، المحور الثالث "الدعم النفسي"، والمحور الرابع "مهارات التواصل"، والمحور الخامس "كيفية التعامل مع الطفل"، وأما الجلسة السادسة ستكون مخصصة للتقييم ودراسة حالة.

الدكتور "محمد هاني الشعال" مدير مركز "إعفاف لإعداد ورعاية وتأهيل المقبلين على الزواج" فتحدث عن سبب إقامة الورشة بالقول: «رغم أن المركز يتجه إلى الشباب المقبل على الزواج وإعداده إعداداً نفسياً وصحيا وقانونيا وشرعيا؛ إلا أن الأزمة الحالية وتوجيهات وزارة الشؤون الاجتماعية والوزارات المعنية الأخرى والظروف الصعبة التي يمر بها البلد جعلتنا نقيم هذه الورشة التي خصصت للدعم النفسي للأسرة خلال الظروف الصعبة.

الدكتور "محمد هاني الشعال" مدير مركز إعفاف

في الحقيقة تحولت منازلنا جميعا إلى مراكز إيواء تضم عدداً ممن تركوا منازلهم التي تقع في مناطق ساخنة ولجأوا إلى منازل أقربائهم في مناطق أكثر استقراراً، وهؤلاء يحتاجون منا إلى كلمة طيبة وخبرة في التعامل معهم كونهم في حالة نفسية غير طبيعية».

وختم الشعال" أنه شارك في الورشة /26/ آنسة وسيدة من ربات المنازل ومن المرشدات اللواتي يعملن في مراكز رعاية الأيتام، وكان القرار بجعل المشاركة في الورشة عبر التبرع بمبلغ مقداره 1000 ليرة سورية بموجب ايصالات رسمية لصالح جمعية إعفاف الخيرية.

من الجدير بالذكر أن الورشة بدأت بتاريخ 13/5/2013 ولغاية 29/5/2013 بمعدل جلستين في الأسبوع.