لا تخفى سحر الابتسامة على أحد بما تتركه من أجل الانطباعات بعد مقابلة حتى من لا نعرفهم، فهي تحمل أسرار ومدلولات جمة كان التركيز على واحدة منها في قاعة "رضا سعيد" للمؤتمرات بجامعة دمشق، وهي سر الصحة الفموية التي تعكس عناية الاأشخاص بأسنانهم لتكون النتيجة ابتسامة رائعة.
موقع "eSyria" بتاريخ 29/10/2009 حضر افتتاح معرض "بسمات" الذي افتتحته الدكتورة "فاتنة الشعّال" نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم المفتوح بجامعة "دمشق" وبحضور عدد كبير من الأطباء وطلاب كلية طب الأسنان في "دمشق"، خلال وجودنا في المعرض كان لنا لقاء مع الدكتور "لجين سعد الدين الجباوي" طبيب أسنان ومشرف على المعرض الذي حدثنا: «لعل الفكرة الكامنة وراء معرض "بسمات" تثير لدى الكثيرين مشاعر غريبة، إذ كيف لعمل فني أن يساهم بشكل متميز في رفع مستوى الوعي الصحي في المجتمع، بل كيف لفكرة بهذه الجرأة والإتقان أن تجد طريقها نحو الوجود، هذه الأسئلة التي لن يجيب عليها حقاً إلا تلك المشاعر والأحاسيس التي ستتدفق لتلمس بشفافية عقل وقلب الزائر للمعرض، إننا من خلال هذا المعرض الخاص نتطلع بشغف للتركيز على ابتسامات الأشخاص كبوابة حقيقية لصحة أسنانهم، ولنحاول قدر استطاعتنا أن نربط أفكار أعزائنا الأطفال عن طب الأسنان بالرسومات والجوائز بدل ربطها خطأَ بالألم الموجع، ونحن على كامل الثقة أن جهدنا هذا سيكون لبنة في الطريق نحو رفع مستوى الصحة الفموية في وطننا العربي».
كانت دعوة موفقة من الدكتور "لجين" الذي دعى نادي "الكاميرا الذهبية" لنشارك في هذا المعرض من خلال الصور والرسومات لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث حاولنا أن نعلمهم كيفية البورتريه، فقدموا أعمالاً جميلة بأفكار وألوان مميزة ستدخل ضمن المسابقة، إننا نحاول بمشاركة /7/ طلاب من النادي أن نشارك في هذا المعرض لنثبت للجميع بأن ذوي الاحتياجات الخاصة قادرون على مشاركتنا في جميع المناسبات، وهم فنانين بمواهبهم وأفكارهم الخاصة التي هي جزء من حياتنا
يكمل "لجين": «هذا المعرض يأتي إليكم بالتعاون بين الجمعية الطبية العربية البريطانية ومجلة طب الأسنان الحديث، كجزء من مشروع أوسع يشمل الوطن العربي ضمن حملات التوعية الخاصة بالفم والأسنان ومن خلال ورشات العمل والدورات التدريبية التي ستنطلق قريباً، إننا نتطلع من خلال هذا العمل ومن خلال العمل القادم الذي سيتضمن مجموعة من الأعداد الموجهة لغير المتخصصين وبلغة مبسطة إلى زيادة الوعي لدى مجتمعنا بأهمية العناية بالفم والأسنان كجزء عام من العناية الصحية الجيدة، حيث إن المعرض سينطلق إلى المدارس والجامعات وكلية طب الأسنان، إضافة إلى أننا سنكون في "دبي" الشهر القادم لنعرض الصور الفائزة، أي أن هذا المعرض هو انطلاقة لحملة طويلة تتضمن الحفاظ على الصحة الفموية والأسنان، نأمل أن تحقق هذه الحملة أهدافها وأن نرى جميعاً ثمار هذا الجهد قريباً».
الدكتورة "فاتنة الشعال" نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم المفتوح في جامعة دمشق كانت متحمسة في رؤية كل الصور التي عرضت في المعرض إيماناً منها بأهميتها فتقول: «فكرة الابتسامة هي فكرة عميقة علمياً، توضح معنى طب الأسنان وأنها مهنة جمالية وليست فقط طبية، لدينا خوف غريب منتشر في المجتمع من طبيب الأسنان، كما أن فكرة مشاركة الأطفال في هذا المعرض وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة لها أهميتها الخاصة في التواصل مع هؤلاء الذين هم جزء من مجتمعنا، وإقامة هذا المعرض بصور جميلة ومعرض لأدوات تراثية طبية وصور لأطباء أسنان في الأربعينات وأول امرأة أصبحت طبيبة أسنان في سورية هي من الفكر التي يجب أن ندعمها وأن نكررها لنصل وعي كامل في المجتمع بهذا الجانب».
أما الدكتور "فيصل ديوب" عميد كلية طب الأسنان في الجامعة السورية الخاصة الذي شجع إقامة هذا النوع من المعارض عدة مرات قي العام قال: «نحن اليوم في أول معرض من هذه النوعية، فيجب أن يكون ناجحاً جداً لأنها خطوة جديدة ولها أهميتها في توثيق العلاقات بين القطر العربي السوري و"بريطانيا"، ويؤدي إلى تواصل علمي بين الجامعات في سورية و"بريطانيا"، كما يعرف أطباء الأسنان على الناحية الجمالية في المهنة ويعمق روح الحب في دراسة الاختصاصات المتعلقة بالبسمة كاختصاص تقويم الأسنان والإطباق السني، إن الإكثار من هذه المعارض لها أهميتها في تعريف المريض والزوار على عالم الطب الذي له أهميته ولمساته الجمالية والاجتماعية».
الدكتور "محمد يوسف" عميد كلية طب الأسنان في جامعة "دمشق" كان يتفقد الصور المعروضة برفقة طلابه فحدثنا قائلاً: «معرض "بسمات" وسيلة جيدة للاحتكاك والتواصل مع الآخر من خلال الصور وتوضيحها في مجال طب الأسنان، ونقل المعلومة للطفل والمريض البالغ، المعرض يساعد في نشر التوعية الفموية وتكييف الطفل مع المعالجة السنية وعدم الخوف من الطبيب، أي معرض من هذا النوع سيزيد من خبرة زواره من خلال المعلومات الجديدة، وله فائدة لطلاب الطب في كيفية التعامل مع الطفل والمريض بالتعبير والتعاون معهم، إنه من المعارض المهمة في مجال الصحة الفموية وهي خطوة جدير بالشكر والاهتمام».
أمام إحدى اللوحات كان لنا وقفة مع الدكتور "محمد منير أبو شعر" أمين الهيئة الاستشارية العلمية بمجلة "عالم الصحة" الذي حدثنا عن مشاركته في إقامة معرض طبي تراثي صغير ضمن معرض "بسمات" فيقول: «معرض "بسمات" له أهمية كبيرة في العناية بالصحة الفموية، ومشاركتي فيه هو بمعرض صغير قمت فيه بجمع مستلزمات قديمة لطب الأسنان من أجهزة مواد ومجلات ومعاجن طب الأسنان التي أحالتها التكنولوجيا إلى عالم النسيان، الهدف من هذا المعرض هو توثيق مسيرة طب الأسنان في سورية عبر المائة عام الماضية، واطّلاع كل من الزملاء الأطباء والسادة المرضى على مدى التطور الكبير الذي دخل طب الأسنان، إنه معرض تراثي يرافق معرض "بسمات" للتعرف على طب الأسنان هذه المهنة التي لها أهميتها الجمالية والتراثية الكبيرة في حياتنا».
أما الأستاذة "زكاء عزت الكمال" المسؤولة عن رسومات ذوي الاحتياجات الخاصة في نادي "الكاميرا الذهبية" فتقول عن مشاركتهم في معرض "بسمات": «كانت دعوة موفقة من الدكتور "لجين" الذي دعى نادي "الكاميرا الذهبية" لنشارك في هذا المعرض من خلال الصور والرسومات لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث حاولنا أن نعلمهم كيفية البورتريه، فقدموا أعمالاً جميلة بأفكار وألوان مميزة ستدخل ضمن المسابقة، إننا نحاول بمشاركة /7/ طلاب من النادي أن نشارك في هذا المعرض لنثبت للجميع بأن ذوي الاحتياجات الخاصة قادرون على مشاركتنا في جميع المناسبات، وهم فنانين بمواهبهم وأفكارهم الخاصة التي هي جزء من حياتنا».
ومن الجدير بالذكر أن نتائج هذه المسابقة ستعلن يوم الاثنين القادم، ومن ثم سينتقل المعرض إلى "دبي" في شهر تشرين الثاني 2009.
