بخطوة جريئة وغيرمسبوقة من طلاب كلية الطب البشري في "جامعة دمشق"، بالتنسيق مع موقع حكيم الإلكتروني وبالاستفادة من تقنيات ووسائل الاتصال عبر الانترنت، تم الإعداد لسلسلة من اللقاءات بين الطلاب ومحاضرين من أطباء سوريين يعملون في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

فريق eSyria كان حاضراً في المحاضرة السابعة التي تمت في مركز "الأي تي بلازا" في "دمشق" بتاريخ 22/11/2009، وتحدث إلى "عمار جبر" مدير القسم الصحفي بموقع حكيم ومنسق هذا المشروع بـ"دمشق"، الذي أخبرنا عن فكرة المشروع وأهدافه والاستفادة الحقيقية التي تطول طلاب الطب في سورية: «طرحت فكرة التواصل عبر الانترنت من قبل "الجمعية الطبية السورية- الأمريكية" عن طريق الدكتور "باسل الأتاسي"، ونحن بدورنا كطلاب طب بشري عملنا على الفكرة بشكل مستقل وشكلنا فريق عمليات مبسط وانطلقنا بالتحضير والتنسيق مع زملائنا من الطلاب والأطباء الموجودين في أمريكا وكندا الذين قدموا لنا المساعدة المعنوية والعلمية عن طريق محاضرات ومناقشات بأسلوب تفاعلي جديد».

أنا أحيي من قلبي طلاب الطب في سورية وخصوصاً القائمين على إنجاح هذا المشروع من موقع حكيم واتمنى أن نكون قدمنا لهم ما يسعفهم في حياتهم العملية

وعن مستقبل هذه التجربة أضاف: «فاستطعنا الاستفادة من تطبيقات الانترنت بفتح مجال تعليمي وتطويري، ونفخر بأننا السباقين بهذه الفكرة الأولى من نوعها على مستوى الجامعات السورية كافة، يتم تطبيق المشروع الآن في "دمشق" و"حمص" وستعمم التجربة قريباً لتكون في "حماة" و"حلب" إضافة للتنسيق مع "جامعة القلمون" لتحقيق الاستفادة لكل طلاب الطب البشري في سورية».

من أجواء المحاضرة

كما استطاع فريقنا الاستفادة من تقنيات هذه الندوة الافتراضية للتواصل مع بعض الأطباء المحاضرين من خارج سورية، حيث تحدث الدكتور "محمد عرابي" عن الهدف الأساسي لهذه اللقاءات: «إضافة لدعم طلاب الطب والاختصاصيين، نحاول بحكم معرفتنا بالمنحى التعليمي الطبي في أمريكا دعم طلابنا في سورية بشكل منهجي وبمعلومات أساسية ومداخلات طبية ومدهم بأحدث ما توصل إليه الطب، وطبعاً لن تكون هذه المحاضرات بديلاً بأي حال من الأحوال من التعليم وجهاً لوجه مع الطلاب، لكنها ستكون معيناً لهم وتخلق فرصة تواصل بينهم وبين الطب في أمريكا».

الدكتور "محمد طه" حدثنا من كندا عن مستوى طلاب الطب البشري في سورية: «تمتاز جامعة دمشق بمستويات عالية الذكاء مقرونة بالجهد الذاتي لتحصيل المعلومة، فهم يدرسون الأشياء النظرية طوال سنوات الدراسة إضافة إلى الجزء العملي، لكن دورنا هنا هو محاولة رفدهم بتطبيقات عملية أكثر، فنحن نحاول أن نقدم شيئا لطلابنا ولبلدنا كمسألة رد جميل دون مقابل لتحسين مستوى الطب في سورية».

عمار جبر

أما الدكتور "باسل الأتاسي" من شيكاغو فتمنى أن يكون يحمل الجهد المبذول الفائدة والمنفعة للطلاب: «أنا أحيي من قلبي طلاب الطب في سورية وخصوصاً القائمين على إنجاح هذا المشروع من موقع حكيم واتمنى أن نكون قدمنا لهم ما يسعفهم في حياتهم العملية».

وعن الصعوبات التي تواجه هذا المشروع تحدث الدكتور "أنس الكسم" من كندا: «بذل الشباب مجهوداً رائعاً للتغلب على المشاكل التقنية التي اعترضتهم في التواصل معنا عبر الإنترنت من انقطاع للصوت أو الصورة، وأتمنى أن نتعاون معاً مع جهات رسمية في الجامعات السورية للتغلب على هذه المشاكل وتلافيها مستقبلا للاستفادة من الوقت المتاح».

نحو تطوير المعرفة

ولكل مشروع خططه المستقبلية واحتمالات تطويره وتوسيعه، وهذا ما عمل عليه رواد تجربة اليوم من موقع حكيم الالكتروني بالتواصل مع الأطباء السوريين في الخارج، لتأمين تواصل يشمل الأطباء المقيمين في سورية، وذلك كله للارتقاء بمستوى العملية التعليمية في سورية ومحاولة من طلاب الطب السوري الاستفادة من كل الإمكانات والمجالات التي تتاح أمامهم.