حلب  
صورة اليوم
نحت من رحم الحضارة بأنامل "ألكسندر حداد"
التالي
نحت من رحم الحضارة بأنامل
وجه اليوم
د."إبراهيم الشعار".. براءات اختراع وأدوية تشفي من السرطان
التالي
د.
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أخبار حلب وريفها

"منى صابوني"... "لقمة طيبة" من رحم الحصار

مروة العكيلي

الأحد 25 أيلول 2016

حلب

استطاعت "منى صابوني" تحويل كل الأزمات التي صادفتها بحياتها إلى محطات نجاح، بداية من "لقمة طيبة"، حتى الحصار الذي حثّها على البحث عن بدائل للمواد المفقودة، وأخيراً وليس آخراً إبداعاتها في صنع "الكاتو" والرسم عليه.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" تواصلت مع "منى" المقيمة في "حلب" بتاريخ 19 نيسان 2016، عبر الشبكة العنكبوتية، وعن الظروف التي دفعتها نحو الإنجاز، قالت: «حين تزوجت كنت أدرس في المعهد الهندسي، قسم الرسم الهندسي، لكن لم أكن أشعر بأنه سيضيف إليّ شيئاً، ولم يكن لدي الحافز لإكماله. وبعد سنتين توفي والدي، فكان هذا الحدث أحد أهم منعطفات حياتي، وجعلني أغيّر طريقة تفكيري، وقرّرت أن أعود إلى الدراسة في قسم اللغة الإنكليزية، جامعة "حلب"، واكتشفت أن بداخلي قوة وصبراً لم أكن أتخيل أنهما من صفاتي، وأظن أن هذه المرحلة كانت ولادتي.

البداية الحقيقية لي عملياً كانت في سنة 2007، حين أصيب ابني بوعكة صحية اضطرتني للبقاء معه في المنزل مدة ستة أشهر وإيقاف كل نشاطاتي، الفراغ الذي ملأ وقتي جعلني أفكر بإنشاء موقع إلكتروني أقوم من خلاله بما أحب، مثل: الطبخ، والكتابة، والتصوير. وفي أيار من العام نفسه أطلقت مدونة "لقمة طيبة"، التي تعدّ من أوائل المدونات العربية الشخصية الخاصة بالطبخ على مستوى العالم العربي.

بالتأكيد هناك الكثير من مواقع الطبخ، لكنني خلقت شخصية مستقلة لوصفاتي، وكل وصفة أكتب قصتها أو تاريخها، أو موقفاً حدث معي أثناء تحضيرها، ولذلك يشعر الكثيرون من زوار الصفحة بأنهم
تكبير الصورة
موقع لقمة طيبة
في منزلهم، وأعدّ الموقع هو سبب انتشاري الأول، وكل شيء تلاه كان بسببه».

وعن صنع قوالب "الكاتو" التي تميّزت بصنعها في المدة الأخيرة، تقول: «تولد هذه القوالب من مطبخ منزلي، وقالب "الكاتو" الذي أصنعه يكون مخصصاً لصاحبه فقط، مناسب لهواياته أو مناسبته أو شخصيته، فهو يختار الفكرة، وأنا أحوّلها إلى رسم على القالب يعبر عن الفكرة».

وعن فترة الحصار الذي أصاب مدينة "حلب" خلال الأزمة التي نمر بها، الذي أدى إلى فقدان الكثير من المواد الغذائية، قالت: «كان واقعاً مفروضاً علينا، حينئذ لم يبقَ في البلد مواد غذائية؛ وهو ما اضطرني إلى البحث عن بدائل، وبعض الوصفات التي ابتكرتها في الحصار أصبحت جزءاً من أكلات كل يوم، مثلاً أثناء الحصار طبخت أكثر من نوع "كبة" مما هو متوفر، في إحدى المرات لم تتوفر "الهبرة" فاستبدلتها بالطحين، والحشوة من الخضراوات أو السبانخ أو البطاطا أو الحمّص المسلوق لعدم توفر اللحمة والجوز والصنوبر، وطبخت معكرونة بالأعشاب المتوفرة في شرفتي، وأضفت إليها قطع الباذنجان كتمويه بصري بدل اللحمة، وكذلك فطائر محشوة بالبطاطا، وعدة وصفات للبرغل، كنت أضيف حسب ما هو متوفر لدي في خزانة المطبخ، وتختلف الطبخات حسب المواد التي يندر توفرها بين الحين والآخر.

ومع
تكبير الصورة
"كاتو" فنجان القهوة
أنها كانت تجربة صعبة؛ إلا أنها أضافت إليّ الكثير، والحصار بطريقة أو بأخرى أجبرنا على الإبداع، والسيدات الكبيرات بالسنّ بدأن تذكر وصفات لم نكن نعرفها.

باختصار، الحصار علّمني أنه دائماً يوجد حلّ، حتى لو لم يكن ظاهراً يجب أن أبحث عنه، وعلّمني أنني بأقل المقادير أستطيع صنع شيء لذيذ».

وعن داعميها والصعوبات التي واجهتها، تضيف: «الكثيرون من الأشخاص القريبين مني كانوا داعمين لي كلّ حسب مقدرته. وأنا لا أحب أن أسميها صعوبات؛ بل هي تحديات تواجهني لأتعلم منها وأطوّر أسلوبي، كوضع الكهرباء والماء السيء في "حلب"، وبسبب موعد الأمبير لا أستطيع البدء بعملي حتى الواحدة ظهراً، والفقدان المفاجئ لبعض المواد في الأسواق، وأغلب المواد التي أستخدمها لتحضير ديكورات "الكاتو" غير متوفرة بـ"حلب"؛ فكنت أضطر لطلبها من خارج البلد.

عن أحلامها وما تطمح إلى تحقيقه مستقبلاً، تقول: «أركّز حالياً كل اهتمامي على تطوير نفسي بمجال قوالب "الكاتو"، وأحلم أن أوثّق وصفات المطبخ الحلبي بكتاب يحكي عنها كما علمتنا جداتنا، وأتمنى أن أنشئ مكاناً جميلاً يضم مكتبة وطعاماً لذيذ، مكاناً حميمياً يشعر به الضيف وكأنه في بيته».

"إحسان صغير"، أحد زبائن "منى" ومدير فرع "بريد المغتربين" بـ"حلب"، يقول: «اخترت "منى" لكثرة ما سمعت عنها،
تكبير الصورة
إحسان صغير
وأحببت أن أجرّب منتجاتها، وكانت النتيجة رائعة شكلاً ومذاقاً، وهي شخص ودود، تتعامل مع الزبون بتواضع؛ وهذا يشعره بالراحة.

وباعتباري واسطة بين الزبائن و"منى" فتواصلي معها دائم، وكثيراً ما تتلقى طلبات لصناعة أصناف مختلفة من الطعام، أحياناً يطلب الزبون شيئاً محدداً، وأحياناً نعرض الفكرة عليها؛ وتعطينا هي خيارات متعددة ليختار منها الزبون، وبعد انتهاء الطلب نقوم نحن بإيصاله إلى عنوان صاحبه».

يذكر أن "منى صابوني" من مواليد "حلب"، خريجة كلية آداب، قسم اللغة الإنكليزية.


"مأمون طاهر".. التطوير الصناعي باختراعات فريدة
بتصميم كبير، وسعي دائم لتحقيق الإنجازات العلمية، تمكن الباحث السوري "مأمون طاهر" من اختراع مواد نانومترية جديدة في مجال الطاقة، أهلته لنشر العديد من الأبحاث العلمية، وتسجيل براءتي اختراع، ومكنته من العمل في أعرق الجامعات، ومراكز الأبحاث في كبرى الشركات العالمية.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار حلب وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من حلب صور من حلب شخصيات من حلب
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017