حلب  
صورة اليوم
"فادي حجازي".. موسيقا الحياة اللونية
التالي
وجه اليوم
"وليد خربطلي".. تكوين الصورة الذهنية إذاعياً
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
شخصيات من حلب

"قسطاكي الحمصي".. محاورات أدبية مبكرة

كمال شاهين

الجمعة 28 آب 2015

العزيزية

رحلة عطاء وجهد قضاها رجل من رجالات التنوير محققاً فيها عشرات الكتب والترجمات والأعمال؛ تاركاً إرثاً غنياً يرجى أن يتحول إلى متحف في قلب مدينته التي أحبّ.

تكبير الصورة

"قسطاكي الحمصي" من الأسماء الكثيرة التداول في عالم الأدب والترجمة والصحافة، فهو واحد ممن حملوا مشاعل التنوير بدأب وسعي حثيث لخدمة بني جلدته.

في حديث مع مدونة وطن "eSyria" يذكر الناقد والباحث "نذير جعفر" بتاريخ 26 آب 2015: «عندما زرنا منزله منتصف عام 2008 برفقة اللجنة المكلفة لأرشفة مكتبته، هالنا العثور على كنز من الكتب والمخطوطات والرسائل، منها ديوانه الشعري المخطوط الذي كتبه بخط فارسي جميل، البارز أنه تضمن محاولة نظمية تجديدية تجلت في قصيدتين؛ الأولى في "إبراهيم اليازجي"، والثانية في حفل تأبينه، وقد أطلق عليهما اسم "المرصع"، ولم ينظم فيهما بأسلوب الشعر العربي القديم».

ولد "أنطاكي" في حي "العزيزية" بمدينة "حلب" في شباط عام 1858 لأسرة تعود أصولها إلى مدينة "حمص" قدمت إلى "حلب" في النصف الأول من القرن السادس عشر، توفي والده "يوسف" في الخامسة من عمره فتولت تربيته أمه "سوسان الدلاّل" شقيقة الأديب "جبرائيل الدلاّل"، وكانت سيدة مثقفة، ومع بدايات وعيه صار يتردد إلى دار جده "عبد الله الدلاّل" التي كانت منتدى لأدباء "حلب"، فيسمع ما ينشد فيها من الشعر، وما يدور من المناقشات والمحاورات الأدبية، فانطبعت نفسه على حب الأدب منذ نعومة أظفاره، ونظم الشعر وهو في الثالثة عشرة، قبل أن يلم بعلم
تكبير الصورة
منزل قسطاكي الحمصي في حلب
العروض وقواعد اللغة العربية؛ كما يذكر ذلك الصحفي الحلبي "ياسر مرزوق".

تعلم "الحمصي" في كتاتيب مدارس ذاك الزمان، ثم في مدرسة "الرهبان الفرنسيسكان" اللغة العربية والنحو والعروض، في السادسة عشرة انتقل إلى عالم التجارة فبرع فيها ثم تركها لشغفه بالآداب بعد أن حقق ثروة جيدة، ثم سافر إلى "مصر" و"إيطاليا" و"فرنسا" حيث استقر في العام 1875 في "باريس" مع عدد من أهله بعد انتشار الطاعون في مدينته الأم، وتعلم الفلسفة وعلم الأخلاق على يد الفيلسوف الفرنسي "جاكمان" ووصل حتى أتقن الفرنسية إتقاناً كاملاً، يقول "الحمصي" في وصف "باريس":

ليس فيها قولٌ لليتَ ولا في... صنعها خدعة ولا تدليس

وترى كيفما توجهت ظرفاً... وجــمالاً تهيمُ فيه النفوسُ

تنقل "الحمصي" بين "باريس" و"بيروت" و"الآستانة" و"مصر"، واستفاد من هذه الرحلات واللقاءات في كتاباته الصحفية والأدبية كما أثرت تأثيراً كبيراً في حياته الاجتماعية، وقد برزت علاقته الطيبة مع الشاعر المصري الكبير "إبراهيم اليازجي" الذي فتح له أبواب الصحافة بكتابته الدائمة في مجلتي "الضياء" و"البيان" وهما مما أصدره "اليازجي"، فكانت هذه الانطلاقة الأولى له في عالم الصحافة؛ فبقي يكتب فيهما ردحاً من الزمن مجموعة من أهم المقالات التنويرية وبعضها ترجمه عن الفرنسية لأشهر الكتاب والفلاسفة الفرنسيين والعالميين وقتها.

بعد الانقلاب العثماني
تكبير الصورة
الناقد نذير جعفر ـ أرشيف مدونة وطن
عام 1909 عمل خطيباً في "الجمعية العربية" وانتحب عضواً في مجلس إدارة مدينة "حلب" أكثر من مرة، وعضواً في "مجلس المعارف" ومعاوناً لرئيس المجلس البلدي، وقد شارك في مهرجان "الحرية" بـ"حلب" وألقى كلمة أورد فيها كلمة "الحرية" للمرة الأولى؛ كما يذكر ذلك صاحب مجلة "الضاد" الراحل "عبد الله يوركي حلاق".

في عام 1922 عين عضواً في المجمع اللغوي العربي في "دمشق"، وتصادق مع المؤرخ "محمد كرد علي" ودارت بينهما مراسلات وكتب في مجلة المجمع كما في مجلات أخرى مثل: "الهلال"، و"الآثار"، و"المقتبس"، الدمشقية، و"النفائس العصرية"، وغيرها.

بقي يعمل في "دمشق" و"حلب" ويتنقل بينهما، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 اعتكف في منزله يكتب ويقرأ، أنجر فيه عدداً من الكتب المهمة في النحو واللغة والترجمة، منها: "السحر الحلال في شعر الدلال"، و"مختارات من شعر قسطاكي الحمصي"، و"تاريخ النقد في القرون الوسطى"، و"تاريخ النقد العالمي"، إضافة إلى عدد كبير من المقالات الصحفية والأدبية في مختلف المجلات العربية والمحلية.

تميز "الحمصي" بعلاقة طيبة مع مجتمعه وبيئته ورفاقه، يقول "محمد خالد النائف" مدير "دار الكتب الوطنية" في "حلب"، في حديث سابق لمدونة وطن غداة افتتاح منزله كمتحف: «"الحمصي" هو أحد أعيان مدينة "حلب" ومن كبار مثقفيها، وهو أديب عربي حلبي
تكبير الصورة
من أعماله - مجلة المجمع بدمشق
مرموق من أسرة علم وأدب، كان منزله مقصد الأدباء والشعراء والمفكرين لم يتوانَ يوماً عن خدمة قاصديه في سبيل العلم».

رحل "الحمصي" عن دنيانا مطلع عام 1941، وقد أقيم له تمثال نصفي في ساحة حملت اسمه في "العزيزية"، كما تم تكوين لجنة لتوثيق أعماله وإصدارها عبر وزارة الثقافة أبصر بعضها النور.


"أيمن كلزية".. ذهب السباحة في بطولة "ماليزيا" الدولية
توّج السباح السوري "أيمن كلزية" في أولى مشاركاته لهذا العام بخمس ميداليات في بطولة "ماليزيا" الدولية، وتأهل إثرها للمشاركة في بطولة العالم للسباحة التي تقام في "هنغاريا".
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار حلب وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من حلب صور من حلب شخصيات من حلب
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017