لمنطقة "عفرين" حضورها الرياضي اللافت على مستوى الرياضة في القطر وخاصّة في مجال كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية فيها، حيث استطاع فريقها الصعود إلى دوري المحترفين لموسمين هما الموسم الكروي 2007 /2008 والموسم الحالي 2009 /2010 وكل ذلك تم دون وجود أية منشأة رياضية في المدينة، لا لكرة القدم ولا لغيرها من الألعاب.
ومنذ العام 2009 تمت المباشرة بتشييد المركز الرياضي في المدينة من قبل مديرية المنشآت الرياضية- وزارة الإدارة المحلية والذي يتضمن صالات وملاعب رياضية لأبناء المنطقة في إطار مشروع يعتبره أبناء المنطقة فاتحة خير يبشّر بمستقبل رياضي مشرق ينتظر أبناءهم.
بعد الانتهاء من مشروع المركز الرياضي سيكون الوضع الرياضي أكثر استقراراً وسيكون بإمكان الرياضيين ممارسة رياضاتهم المفضلة ومتابعتها ليكون لهم بصمة في الرياضة السورية عموماً وعلى مستوى محافظة "حلب" خصوصاً
السيد "عبد الرحمن مصطفى" من أبناء منطقة "عفرين" يقول: «المركز الرياضي مهم للغاية للرياضيين في المنطقة والسبب أنه قديماً كان الكثير من الرياضيين يتركون الرياضة رغم أنهم أبطال بسبب عدم توافر منشآت يقومون فيها بتدريباتهم والقلة منهم كان يذهب دورياً إلى مدينة "حلب" لمتابعة نشاطاتهم وتدريباتهم».
ويضف "عبد الرحمن": «بعد الانتهاء من مشروع المركز الرياضي سيكون الوضع الرياضي أكثر استقراراً وسيكون بإمكان الرياضيين ممارسة رياضاتهم المفضلة ومتابعتها ليكون لهم بصمة في الرياضة السورية عموماً وعلى مستوى محافظة "حلب" خصوصاً».
ويقول السيد "كمال محمد" أيضاً من أبناء المنطقة: «لقد حقق فريقنا لكرة القدم بصمة واضحة في خارطة الرياضية السورية من خلال صعوده إلى دوري المحترفين لموسمين وهذا لم يحققه حتى اليوم فريق أية مدينة في محافظة "حلب" عدا مدينة "حلب" نفسها حيث حقق "الحرية" و"الاتحاد" ذلك.
وبوجود هذه المنشآت اعتقد أنّ الوضع سيكون أفضل بالنسبة للرياضيين فبدل السفر بشكل شبه يومي إلى مدينة "حلب" للتدريب سيكون بمتناولهم ممارسة ذلك في "عفرين" ما يخفف عنهم النفقات وسيزداد عدد الأبطال في المنطقة إن شاء الله».
الأستاذ "أحمد الإبراهيم" عضو مجلس إدراة نادي "عفرين" الرياضي-مسؤول التنظيم والمدير السابق للنادي قال لنا: «المنشآت الرياضية التي هي قيد الانجاز تتألف من ملعب متعدد الأغراض طوله 40×50 م اسمنتي يستعمل لتدريب فرق كرة القدم والسلة وصالة مغلقة مساحتها 70×50 متر وهي مخصصة لممارسة ألعاب القوى وهي شبه جاهزة وتنقصها فقط الكهرباء والفرش».
وأضاف: «هناك ملعب كرة القدم وقد تم حالياً استبدال التربة فيه ودحلها وهو ينتظر تعشيبه وبناء مدرجات له على شكل الحرف L ويتسع لثلاثة آلاف متفرج مع تنفيذ سور خارجي للمركز، طبعاً المركز لا تعود ملكيته للنادي إنما لمديرية المنشآت الرياضية- وزارة الإدارة المحلية ومع ذلك فإنّ وجوده في المدينة سيؤثر كثيراً على وضع الرياضة في "عفرين" وريفها.
ما تم إنجازه حتى الآن في المشروع يأتي في إطار المرحلة الأولى وقد بلغت تكاليف إنجازه حوالي 42 مليون ل.س.
أما المرحلة الثانية فتتضمن مجموعة من الأعمال مثل تعشيب ملعب كرة القدم وبناء مسبح وإقامة مدرج حول الملعب كما ذكرت».
وحول أهمية وجود هذه المنشآت في المدينة وتأثيرها على الرياضيين فيها وفي ريفها يضيف الأستاذ الإبراهيم": «بالطبع لهذا المركز الرياضي فوائد عديدة على الرياضيين في المنطقة فمن جهة ستساعد المنشآت على زيادة الأنشطة الرياضية وفي مختلف المجالات مثل كرة الطائرة والسلة والقدم والكاراتيه وألعاب القوى والجري وبالتالي زيادة المنتسبين للنادي وظهور أبطال في مختلف الرياضات يساهمون في تطوير الرياضة في محافظة "حلب" وعموم القطر، ومن جهة ثانية ستؤدي المنشآت إلى التقليل من الهدر في الأموال وتوفيرها على النادي الذي هو بأمس الحاجة إليها ويتجلى ذلك في إقامة مختلف التدريبات الفردية والجماعية في المركز دون الحاجة للسفر إلى مدينة "حلب" لإجراء التمارين والتدريبات في صالاتها».
