على مدار فترة زادت عن السبعين عاما، اعتدنا رؤية "دواليب الحظ" تدور في كل يوم ثلاثاء في "يانصيب معرض دمشق الدولي"، ويتابعها كل من قام بشراء بطاقات اليانصيب لسحب ذاك الأسبوع، وقد اعتدنا أن نرى ذلك على شاشة التلفاز على اعتبار أن السحب كان يجري بشكل دائم في العاصمة "دمشق". إلا أن "المؤسسة العامة للمعارض والأسواق" قامت لأول مرة بخرق هذه التقليد لتقيم أول حفل لليانصيب خارج العاصمة "دمشق"، وتحديدا في محافظة "حلب" مساء يوم الثلاثاء 26/1/2010 ضمن حفل فني ساهر أقيم في مطعم "اللاغونا" في مدينة "حلب".

عدد من تجار وصناعيي مدينة "حلب" تمتعوا برؤية الدواليب التي تدور لتعلن معها أرقاما يفرح بها بعضهم، ويبقى البعض الآخر بانتظار أن تدور الدواليب لتقدم أرقاما جديدة، في حين جاء الباقي ليكون أول من حضر أول حفل يانصيب يقام خارج العاصمة "دمشق".

كانت معظم الجوائز التي ربحتها صغيرة وبالكاد تعادل ثمن البطاقة التي اشتريتها، أما على صعيد الجوائز الكبيرة، فذات مرة كادت بطاقتي أن تكون رابحة لولا اختلاف رقم واحد فقط! وما زلت أحاول وأتمنى أن تربح مرة

وقد شهد الحفل تقديم عدد من الوصلات الغنائية لكل من الوجه الجديد الفنانة "سيلينا"، ومن ثم حضرت المطربة "شهد برمدا" لتقدم وصلة طربية حلبية الطابع إضافة إلى أغان من ألبومها الجديد "بعد اللي صار"، فيما أطل المطرب "أيمن الزبيب" ليختتم فقرات الحفل بأغانيه.

وكان السيد "علي حمود" مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق قد قال بأنه سيتم في كل عام إقامة سحب اليانصيب الخاص "بالإصدار الثاني الممتاز" لرأس السنة في محافظة ويتابع قائلا:

«كانت مدينة "حلب" هي المدينة التي استضافت أمسية هذا العام، وسيتم العام القادم اختيار محافظة أخرى لاستضافة هذا الإصدار، وهلمّ جرا. وتأتي الرغبة من القيام بهذا الموضع تشجيعا لعملية بيع البطاقات ضمن تلك المدينة والخروج عن التقليد الذي كان يتم لفترة سنوات طويلة مضت».

البعض يعزو عملية ابتياع بطاقات اليانصيب بشكل متكرر إلى "سوسة" -والتي هي عادة لا يمكن التخلص منها، وهي مصطلح خاص بسكان مدينة "حلب"-، في حين يقول البعض الآخر إن الموضوع لا يخرج عن الرغبة "في تجربة حظه". كان من بين من التقيناهم السيد "محمد عرب" والذي قال لنا:

«لست مدمنا على موضوع اليانصيب، إلا أنني لا أنكر أنني أقوم بسحب بطاقة بين حينٍ وآخر. لا أقوم بشراء البطاقات أسبوعيا إلا أنني أقوم بشراء بطاقة واحدة شهريا ويتعلق الأمر بحجم الجائزة ونوع الإصدار إذا كان "عاديا" أو "ممتازا" أيضا».

ويتابع قائلا بأنه ربح العديد من الجوائز الصغيرة في حياته، إلا أنه لم يربح واحدة متوسطة أو كبيرة حتى الآن، ويتابع قائلا:

«كانت معظم الجوائز التي ربحتها صغيرة وبالكاد تعادل ثمن البطاقة التي اشتريتها، أما على صعيد الجوائز الكبيرة، فذات مرة كادت بطاقتي أن تكون رابحة لولا اختلاف رقم واحد فقط! وما زلت أحاول وأتمنى أن تربح مرة».

أما الشاب "عبد القادر وهبة" فيقول إنه لا يؤمن بفكرة اليانصيب ويعتبر فكرة ربحه الجائزة الكبرى أمرا مستحيلا و يتابع قائلا:

«في بعض الأحيان، كنت أشتري بطاقات اليانصيب بناء على ضغط الأصدقاء أو مشاركة أحدهم على ورقة يقول بأنها ستربح! لم يسبق لي أن ربحت أي جائزة ومن الصعب أن أتخيل نفسي رابحا لأي جائزة. أما حال أصدقائي فمعظمهم نال جوائز صغيرة كانت كافية لاسترجاع ثمن البطاقات التي اشتروها».

ويختم بالقول بأن اليانصيب كمؤسسة وطنية تابعة للقطاع العام أمر نفخر به إلا أنه في ذات الحين يعتبر الموضوع "غير مثير لاهتمامه" بالنسبة له ويلوم كل من يبذر أمواله على شراء هذه البطاقات.

بقي أن نذكر أن الجائزة الكبرى للإصدار الممتاز الثاني هذا العام قد ذهبت إلى محافظة "الرقة".