وضع الخارطة الاستثمارية ومفهوم الرؤية الشاملة، كانت العناوين العريضة للاجتماع الذي أقامه السيد المهندس "علي أحمد منصورة" محافظ "حلب" مساء يوم الأحد 14/2/2010 في مجلس المحافظة، وتمثل الخارطة الاستثمارية مجموع الأنشطة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والاستثمارية التي جرت وتجري في مدينة "حلب".
وقد شدد المحافظ على ضرورة تحديد المناطق السياحية من مناطق تاريخية ودينية وثقافية إضافة إلى تحديد أوجه النشاط الزراعي في المدينة، وتحديد الخطة الزراعية والمحاصيل التي يجب التركيز عليها علاوة على وضع خطط إيصال المياه وتشكيل خارطة زراعية عامة للمنطقة.
لدينا تطور كبير في النشاط الصناعي والتجاري ضمن مدينة "حلب"، وبالتالي يتحتم علينا الاهتمام بهما إضافة إلى النظر إلى النشاط الخدمي لدعم النشاط الاقتصادي المذكور في البداية. كما يجب علينا أيضا تفعيل النقل البري والسككي، والاستفادة من عناصر القوة المتوافرة بالعلاقات السورية- التركية وقرب مدينة "حلب" من الحدود التركية عن طريق إنشاء مدن صناعية حدودية وتفعيل المناطق الحدودية إضافة إلى إقامة منطقة حرة
«لدينا تطور كبير في النشاط الصناعي والتجاري ضمن مدينة "حلب"، وبالتالي يتحتم علينا الاهتمام بهما إضافة إلى النظر إلى النشاط الخدمي لدعم النشاط الاقتصادي المذكور في البداية. كما يجب علينا أيضا تفعيل النقل البري والسككي، والاستفادة من عناصر القوة المتوافرة بالعلاقات السورية- التركية وقرب مدينة "حلب" من الحدود التركية عن طريق إنشاء مدن صناعية حدودية وتفعيل المناطق الحدودية إضافة إلى إقامة منطقة حرة»؛ يقول السيد المحافظ.
ويضيف بأنه يوجد الكثير من الأفكار التي يمكن الاستفادة منها لوضع هذه الخارطة مع النظر في الوقت نفسه إلى المؤشرات والبيانات المتوافرة، كما شدد أن من نقاط الضعف التي تعاني منها المدينة هي النمو السكاني المرتفع والأمية المرتفعة واللتان تؤثران بشكل كبير على عملية التنمية، وختم بالقول بأنه يجب استخدام نظام المعلومات الجغرافي في الخارطة الاستثمارية إلى جانب خرائط رقمية تتغير وفق تغير المؤشرات والبيانات من أجل عملية تحديد أمثل للخارطة الاستثمارية.
أما السيدة "ملك سماقية" مديرة مكتب الاستثمار في المحافظة فتقول بأن مدينة "حلب" شهدت عددا من المشاريع الكبيرة المتميزة خلال الفترة الماضية موزعة ما بين زراعية وسياحية وخدمية ومصارف. كما أن المدينة الصناعية شهدت بدورها عددا من المشاريع الحديثة والمميزة حيث تضيف قائلة:
«من الضروري أن يكون لدينا رؤية تخطيطية على المستوى البعيد. وتعتبر عملية رسم خارطة استثمارية أمرا يحتاج إلى جهاز تنفيذي متخصص يدرك ما عليه من مهام من أجل إعداد الخارطة بشكل مناسب وبطريقة ترسم المعالم الجغرافية والاقتصادية والبيئية للمدينة انطلاقا من مؤشرات الواقع وتحدد نقاط الضعف والقوة. كما يجب علينا دراسة البيانات والإحصائيات المتوافرة في جميع المجالات نظرا لأهميتها الكبيرة من جهة، ومن جهة ثانية يجب علينا دراسة الواقع الحالي وتقديم النتائج بشكل مشاريع يتم طرحها للاستثمار».
وتتابع بأن محافظة "حلب" بدأت مؤخرا بمشروع "المرصد الحضري" الذي يضم المعلومات والبيانات عن مدينة "حلب" بهدف تأمين قاعدة بيانات خاصة بالمدينة مضيفة بأنه يجب تحديد خارطة استثمارية خاصة لكل قطاع من القطاعات تتوافر فيها معلومات صحيحة، كما يجب تشكيل لجان فرعية تضم خبراء ومتخصصين تكون مسؤولة عن إعداد هذه الخرائط بأفضل شكل ممكن.
أما الدكتور "حسن حزوري" رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في كلية الاقتصاد بجامعة "حلب" ومستشار غرفة تجارة "حلب" فيقول بأن سبب تواجده كان كممثل لجهة أكاديمية هي جامعة "حلب" والسبب كما يقول:
«نحن نعطي رأينا كجهة أكاديمية تقدم الرقم الصحيح والرؤية الصحيحة، نلاحظ أن معظم المشاريع الاستثمارية تطرح حسب الحاجة الراهنة وليس المستقبلية، حيث لاحظنا على سبيل المثال كيف كان هذا الأمر مع مشروع باصات النقل الداخلي الذي تم طرحه في الماضي حيث تم منح العقود للقطاع الخاص بطريقة لم تكن متكاملة. صحيح أنه أم حل مشكلة النقل لدى المواطنين بشكل مرحلي، ولكن كنا نفضل أن يعطى هذه الترخيص لشركة متخصصة لديها خبرة تعمل بإشراف الدولة وليس بهذه الطريقة التي تمت لكي تتحقق الفائدة على المدى البعيد خصوصا في ظل وجود مشكلة في موضوع تسعير بطاقة الركوب لدى بعض المستثمرين والتي نعمل على حلها حاليا».
ويتابع بأنه يجب تشخيص الواقع الراهن بشكل صحيح وتحديد رؤية لمدة وسطية تكون بين /10-15/، ومن ثم وضع الحلول والمقترحات لتحيقي تلك الرؤية مختتما قوله بأن ذلك الأمر كفيل بتطوير المدينة وتحقيق الغاية المرجوة.
تعتبر الخارطة الاستثمارية مفهوما غاية في الأهمية على اعتبار أنه يرسم ملامح "حلب" أمام المستثمرين من جهة، ويحدد نقاط الضعف والقوة للعمل عليها من قبل الجهات الرسمية من جهة ثانية.
