تنحو حلب منحى طبياً متطوراً بإدخالها -منذ أقل من ثلاثة أسابيع- جهازاً للطبقي محوري ذو /128/ شريحة... esyria زار مشفى الباسل للجراحة القلبية والتقى مع الدكتور "وليد بساطة" مدير المشفى الذي حدثنا عن الجهاز الجديد قائلاً:

«هو جهاز أشعة وليس قسطرة يستخدم لتصوير المقاطع الدقيقة من الجسم، بدءاً من الرأس وحتى القدم ومن مزاياه تصوير الشرايين و الأحشاء الباطنية والإكليلية بالإضافة إلى الفقرات والرقبة فتميزه عن الأجهزة الأخرى بثلاث نقاط، أولهما أنه يتعامل بسرعة كبيرة مع الصورة فالمريض لا يحتاج لضبط حركته كثيراً أثناء أخذ صورة لحالته، أما الثانية تتمثل بتصويره لمقاطع كبيرة فمن خلاله يتمكن من ضبط أصغر الآفات الموجودة في القلب أو الأحشاء أو في أماكن أخرى من الجسم، مما يقودنا إلى القول: /مجهود أكبر بوقت أقل/ أما النقطة الثالثة فهو ينتمي إلى الجيل الجديد من أجهزة التصوير ففي بعض الحالات غير التداخلية يمكن الاعتماد عليه بنسبة 100% لذلك يعتبر من أدق الأجهزة الموجودة حالياً ولكن تبقى دقته أقل من دقة القسطرة، فتقبّل المريض له أكثر من تقبله للقسطرة ذاتها لأن عمل الجهاز تشخيصي وليس علاجي».

نحن في مدينة حلب بحاجة إلى مثل هذا الجهاز وأردنا أن نوجده في منطقتنا بسبب حاجتنا الماسة له، فالجهاز تم إيجاده في حلب منذ أسابيع وهو الآن يعمل بالمجان للمرضى المحولين من قبل أطباء المركز، أما عن مراحل عمله في الفترات القادمة فسوف تكون على مرحلتين، الأولى للمشافي الجامعية، والثانية لجميع المرضى بشكل عام بناء على إحالات طبية

أما عن سبب وجود مثل هذا الجهاز الفريد في مدينة حلب وانفرادها عن باقي محافظات القطر فيوضح الدكتور قائلاً: «نحن في مدينة حلب بحاجة إلى مثل هذا الجهاز وأردنا أن نوجده في منطقتنا بسبب حاجتنا الماسة له، فالجهاز تم إيجاده في حلب منذ أسابيع وهو الآن يعمل بالمجان للمرضى المحولين من قبل أطباء المركز، أما عن مراحل عمله في الفترات القادمة فسوف تكون على مرحلتين، الأولى للمشافي الجامعية، والثانية لجميع المرضى بشكل عام بناء على إحالات طبية»

إمكانيات الجهاز واستخداماته

الدكتور "انطوان نسيميان" أخصائي أشعة وأحد الكوادر الطبية العاملة على الجهاز تحدث إلينا عن إمكانياته واصفاً: «الجهاز مختص بتصوير شرايين القلب والأوعية الدموية بالإضافة إلى الاستخدامات التقليدية "كالرأس" و "الصدر" و"البطن"، فهو يتميز بالسرعة والدقة العالية، فالأجهزة الموجودة تصّور /64/ مقطعا، أما هو يصوّر / 128/ مقطع خلال دورة واحدة بما لا يتجاوز /0.33/ دورة في الثانية من خلال أنبوب يدور في داخله، وهذه السرعة تتوافق مع سرعة نبضات "القلب" لكي تظهر الصورة بشكل أفضل، فالصورة التي نأخذها متنوعة إما ملونة أو ثلاثية الأبعاد وهي بدقة عالية وبإمكانها رسم الشرايين منفصلة عن عضلات القلب أو العظام أو الرئة، وذكر الدكتور "نسيميان" أن الجهاز تمت تجربته على سبعين حالة.

الأمان ميزة الجهاز الجديد

كما هو معلوم فإن أشعة الطبقي المحوري لها آثار سلبية على المريض وفي هذا الشأن أوضح الدكتور "نسيميان" حقيقة الأشعة الصادرة عن الجهاز بقوله: «هذا الجهاز يحدد كمية الأشعة الكافية للمريض، فالرأس له كمية من الأشعة تختلف عن أشعة الصدر حتى لا يتأثر بها المريض مستقبلاً، فجرعة الأشعة يمكن أن تعادل تقريباً الجرعة المعطاة له في القسطرة، صحيح أنها أكثر من القسطرة ولكن تبقى ميزة الجهاز أنها تأخذ من وقت المريض بضع دقائق، فاعتمادنا عليه مستقبلاً سيكون كبير، ولكي تكون الدقة متناهية يجب أن تتكامل مع القسطرة في النهاية، فهناك سعي دائماً للتخلص من أي تداخل الجراحي حتى ولو كانت مجرد إبرة لأنها تعتبر تداخلاً جراحياً في علم الطب».

أما الأستاذ "مختار مارس" من تونس وهو مهندس تطبيقات من شركة سيمنس الألمانية فيقول عن مواصفات الجهاز: «صنعت شركة سيمنس الجهاز الذي يعتبر ضروري جداً لاسيما لبعض المرضى ممن يعانون القصور التنفسي أو البدينين والذين يتعرضون للحوادث، وهي مناسب جداً لكبار العمر، فقد تم تصنيع هذا الجهاز في أوائل /2009/ وحالياً أنتجت شركة سيمنس /256/ مقطعاً وهذا الجهاز موجود في مراكز القلب المتقدمة في العالم والدقة تصل أيضاً إلى /0.3/ ولكن بشكل أسرع وأفضل وخاصة مما يعانون شذوذاً في ضربات القلب».

الجهاز بأيدي خبراء محليين

أمّا عن عدد الفنيّين المدربين على الجهاز والذين يخضعون حالياً لدورات تدريبية حدثنا عنها الفنّي "نضال حجي محمد" قائلاً: « إن المدة التدريبية المقترحة هي ثلاثة أسابيع خضنا المرحلة الأولى في أسبوع وكانت على فترتين صباحية ومسائية أما المرحلة الثانية ستكون في أسبوعين بفترتين أيضاً، فالكوادر المدربة مؤلفة من ستة فنيّن وطبيبين أشعة بالإضافة إلى الكادر التمريضي، فالفني الذي يخضع لدورة تدريبية يجب أن يكون خريج معهد متوسط قسم أشعة ومجاز بالتصوير الشعاعي والقدرة على التعامل مع الأجهزة الجديدة، فالمدة التي استغرقت في تركيب الجهاز حوالي أسبوعين، والصيانة أيضاً متوفرة من خلال قسم متخصص للصيانة اسمه "المكتب الهندسي" الذي تم تدريبه من قبل شركة سيمنس، وهذا الجهاز هو من أحدث الأجهزة الموجودة في المنطقة».

جدير ذكره أن سورية تعتبر البلد الثاني بعد الأردن لوجود مثل هذا الجهاز أما عن كلفة تشخيص حالة المريض فيتم حالياً تشكيل لجنة على أسس ومعايير معتمدة لدراسة الكلفة المقترحة مستقبلاً مقارنة مع الأجهزة المشابهة الموجودة في حلب ودمشق وسوف يتم رفعها للوزارة للموافقة عليها.