قادما من "دمشق" بعد رحلة حط فيها لمدة ثلاثة أشهر ضمن "حديقة تشرين" إلى مدينة "حلب" وأمام قلعتها الشهيرة. هي الصور الأشهر حاليا حول العالم كونها التقطت بطريقة فريدة من جهة، ومن جهة أخرى كانت لمناطق امتدت من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب وتفوق الوصف. "الأرض من السماء" في مدينة "حلب" حاليا في معرض متميز.
افتتح مساء يوم الخميس 8/10/2009 معرض "الأرض من للسماء" للصور الضوئية والتي حملت توقيع المصور الفرنسي "يان أرتوس" وذلك في الساحة التي تواجه قلعة "حلب". وقد تم عرض /137/ صور تم التقاطها في كل دول العالم منها /17/ صورة تم التقطاها في سورية الأمر الذي يعتبره محافظ "حلب" الأستاذ "علي أحمد منصور" طبيعيا للغاية حيث يقول:
وجود كل هذا العدد من الصور الملتقطة لسورية في هذا المعرض هو أمر طبيعي جدا على اعتبار أن ما يوجد في سورية من مواقع طبيعية كبير وهائل
«وجود كل هذا العدد من الصور الملتقطة لسورية في هذا المعرض هو أمر طبيعي جدا على اعتبار أن ما يوجد في سورية من مواقع طبيعية كبير وهائل».
ويضيف بأن تواجد هذا المعرض أمام قلعة "حلب" أدى إلى عملية تزاوج ما بين الطبيعة وما بين الفن حيث استقرت هذه الصور جوار هذا الصرح الهائل لتقول بأن سورية حاضرة أيضا من خلال هذه الطبيعة ويضيف قائلا:
«ما يميز هذا العمل هو أنه عمل فنان فرنسي التقط صور لأكثر من مئة دولة وعرض معرضه في الكثير من الدول منها سورية، أما الشيء المميز أكثر فهو أن هناك عدد من الصور الملتقطة في "سورية" ستعرض حول العالم وستؤدي غلى تسليط الضوء على هذا البلد من قبل سكان العالم».
من جهتها تقول السيدة "عبير حاج إبراهيم" مديرة مشروع "الأرض من السماء – سورية" بأن المشروع بدأ العام الماضي واحد من نشاطات احتفالية دمشق كعاصمة للثقافة العربية بعملية التقاط للصور ضمن مناطق مختلفة في سورية على مدار أربعة أيام حيث تقول عن هذا الموضوع:
«قمنا بالتقاط عدد كبير من الصور لأغلب المواقع المميزة والجميلة في سورية مع انتقاء /17/ صورة منها لتكون في معرض الفنان "يان أرتوس". بالنسبة لبقية الصور، فستكون ضمن مشروع كتاب يحتوي على صور ملتقطة بذات الأسلوب ـ أي من السماء ـ إنما لمواقع ومناطق سورية».
وتتابع بأن المعرض مستمر في مدينة "حلب" حتى شهر كانون الأول القادم، ومن ثم لينتقل بعدها إلى مدينة حمص لثلاثة أشهر تالية وتتابع قائلا:
«سيتزامن مع هذه المعارض إقامة عدد من ورشات العمل الخاصة بكل من موضوع المحافظة على البيئة من ناحية، ومن ناحية أخرى بموضوع التصوير وفق الرؤية الإبداعية التي لدى المصور "يان أرتوس"».
من جهته يقول الشاب "مجد قيمة" أحد الزوار للمعرض بأن جمهور "حلب" بأشد الحاجة إلى مثل هذا النوع من المعارض على اعتبار أنها تؤدي إلى نهضة ثقافية تزيد وعي السكان ببلادهم والبلد والأخرى حيث يتابع قائلا:
«حتى تجذب الناس إلى المعرض، يجب أن تكسر الحاجز ما بين الأبواب! هناك الكثير من الناس التي لا تحضر المعارض في حال كانت ضمن صالة معينة وبالتالي لا يكون لديها أي فكرة عما قد يتواجد ضمن هذا المعرض. ميزة هذا المعرض هو تواجده في ساحة هي من أكبر الساحات الموجودة في مدينة "حلب" والكثير من الناس يترددون عليها الأمر الذي يساعد على دخول ثقافة المعارض والوعي لسكان هذه المدينة لناس من أصغر طفل وحتى أكبر مسن».
ويختم بالقول بأن أشد ما لفت نظره في المعرض هو الفكرة الإبداعية التي ميزته من خلال طريقة التعبير المختلفة التي تجلت في التصوير "من السماء".
الإبداع في التقاط الصور... ربما كانت هذه أكثر عبارة يمكن استخدامها لوصف هذا المعرض حيث لا يمكن التعبير عن مدى جمال الصور الملتقطة إلى بزيارة هذا المعرض والتمتع بصوره.
