استيقظت "حلب" مع بداية هذا الأسبوع "الذي يصادف الأحد 4/10/2009" على زي جديد للشرطة لديها وذلك كما هو الحال مع أغلب المحافظات السورية التي بدأت فيها عملية تغيير الشرطة لزيهم التقليدي الذي اعتدنا عليه (وكبر معه آباؤنا وأجدادنا!) إلى زي قال عنه كثيرون أنه "أكثر أناقة وجمالا" حيث تم استبدال اللون القديم لعناصر الشرطة ـ والذي هو الزي ذي اللون الأخضر أو "الخاكي" ـ بقميص ذي لون أبيض مع بنطال ذي لون كحلي وحذاء أسود بالنسبة لشرطة السير، أو "جزمة" سوداء بالنسبة لراكبي الدراجات.
موقع "eSyria" كان في جولة سريعة تحدث فيها مع عدد من الناس مستطلعا آراؤهم حول هذا الزي الجديد ومحاولا معرفة الانطباعات التي تولدت عنه والتي كانت في غالبيتها مؤيدة له حيث كانت اللقاءات التالية...
الزي أنيق ومميز ويعطيهم مظهرا حضاريا وحلوا. من جهتي فلقد أحببت هذا الزي خصوصا أنه من ناحية التصميم واللون مختلف عن الزي القديم بكثير من النواحي. هي خطوة جميلة ومميزة، وشكرا لمن قام بها. لقد تغيرت الشرطة بالنسبة لي كثيرا
«الزي جميل ومميز ويجعلنا نشعر وكأننا في أوروبا!» يقول الشاب "أيهم قاطرجي" الذي يدرس في كلية "الحقوق" ويتابع قائلا:
«عندما نزلت من منزلي ذاهبا إلى الجامعة، رأيت الشرطة بزيهم الجديد. كنت قد سمعت عن هذه الخطوة وعملية تطبيقها في "دمشق"، إلا أنها كانت المرة الأولى التي أراهم فيها خصوصا أنني لم أر أي صورة لهم سابقا في هذا الزي الجديد. هي خطوة جيدة ومميزة وتعطيهم طابعا حضاريا ومميزا وحتى أنيقا».
"الأناقة" فكرة تطرحها الشابة "لينا" الطالبة في كلية الآداب والتي تتابع قائلة:
«الزي أنيق ومميز ويعطيهم مظهرا حضاريا وحلوا. من جهتي فلقد أحببت هذا الزي خصوصا أنه من ناحية التصميم واللون مختلف عن الزي القديم بكثير من النواحي. هي خطوة جميلة ومميزة، وشكرا لمن قام بها. لقد تغيرت الشرطة بالنسبة لي كثيرا».
"التغير" هي الفكرة التي طالب بها السائق "عبد الله الأسعد" والذي قال بأن تغيير المظهر يجب أن يترافق مع تغيير في المضمون وطريقة التعامل حيث يتابع قائلا:
«لا بد من أن الكثير طالبوا سرا أو علنا بأن تتغير طريقة التعامل مثلما تغير اللباس! هناك العديد من رجال الشرطة الممتازين والمتفانين في عملهم والذين أحترمهم أثناء احتكاكي بهم لدى عملي على سيارة الأجرة، ولكن هناك أيضا للأسف من كانت قلوبهم وعقولهم بعيدة كل البعد عن مفهوم الشرطة. أتمنى أن نعلن بدء صفحة جديدة مع الزي الجديد وأن تكون "بيضاء" بمثل لون القميص».
"بيضاء" كانت هي العبارة التي توقفت عندها السيدة "وفاء قوجه" طويلا والتي أول ما فكرت بشأن الزي كان حول مدى "اتساخ اللون الأبيض وصعوبة تنظيفه" حيث تضيف قائلة:
«لو كان لون القميص "سماوي" أو "أزرق فاتح" لكان أفضل! من الصعب تنظيف اللون الأبيض كما انه في الوقت ذاته فإن هذا اللون يجتذب الأوساخ وكأنه مغناطيس! وطبيعة عمل الشرطة تجعل من عملية غسيل هذا القميص أمر يومي بالنسبة لأهالي هؤلاء الشرطة. كان الله في عون زوجاتهم وأمهاتهم».
مبادرة جديدة استقبلها أهلي "حلب" بالإعجاب والحب. هذا التغيير في المظهر الخارجي نتمنى أن يقابله تغيير في القلب لتصبح العلاقة "بيضاء" بمثل لون القميص ولكي تكون قائمة على الاحترام والحب بدلا من الخوف والتهديد، ولكي تصبح الشرطة كما كانت دائما "في خدمة الشعب وصديقة للشعب".
