لوحات من الخرز الملون هي أعمال فنية وتراثية وسياحية جميلة تبدعها سيدات "عفرين" قبل أن تحط رحالها في مختلف البلدان.

للحديث عن هذه اللوحات وأهميتها تحدثت لمدونة وطن eSyria بتاريخ 16/5/2013 السيدة "فاطمة أحمد صاغر" من مدينة "عفرين" قائلة: «تعمل العشرات من السيدات والفتيات في منطقة "عفرين" بصنع وإبداع المئات من لوحات الخرز أسبوعياً، هذه اللوحات التي ترسل إلى مختلف بلدان العالم وخاصة الدول الإسلامية فتتعرف من خلاله على التراث والتاريخ الوطني السوري. ولهذا العمل أهمية كبيرة في حياة السيدات في المنطقة من عدة نواح فهو من جهة مصدر رزقهن إذ يؤمن لهن دخلاً جيداً يساهمن به في إدارة بيوتهن وأسرهن، ومن جهة ثانية هو عمل تقوم به السيدات في بيوتهن دون الذهاب إلى الورشات والمعامل لأن ذلك يكون على حساب العمل المنزلي، فالعمل في البيوت مريح لهن ويخلق توازناً بين عملهن في لوحات الخرز وواجباتهن البيتية اليومية، كما أن العمل في لوحات الخرز يؤمن العشرات من فرص العمل المناسبة وخاصة للسيدات وبالتالي يساهم في التخفيف من البطالة وخاصة بين أبناء جيل الشباب».

العمل في صنع لوحات الخرز يحقق لي فوائد كبيرة فهو يؤمن لي دخلاً شهرياً جيداً كما أنه أمن لي استقراراً نفسياً واجتماعياً لأنه أفضل من الجلوس 24 ساعة في البيت دون عمل. وقبل عملي في صناعة لوحات الخرز كنت في البيت أعيش حياة ملأى بالملل ولكن بعد العمل أحسست براحة نفسية

وتابعت: «أما بالنسبة لأهمية هذه اللوحات وطنياً فهي بمثابة دليل سياحي وتراثي للبلد لأن لوحات الخرز التي يتم صنعها تتضمن مناظر طبيعية مختلفة من سورية إضافة إلى المواقع الأثرية الهامة مثل "قلعة تدمر" وكذلك الحارات القديمة والبيوت العتيقة بتفاصيلها الجميلة مثل البحرة والشباكيك الخشبية وغير ذلك. إن هذا العمل يحقق فوائد أخرى للبلد فلوحات الخرز تباع بعد إنجازها في الأسواق العربية والأجنبية، وهي بطاقات سياحية وهوية تراثية تمكن المواطن في تلك البلدان من التعرف على تاريخ وتراث بلدنا فهي تتضمن أهم المناظر الطبيعية والأثرية وكذلك على التفاصيل التراثية السورية الخاصة مثل الحارات العتيقة والبيوت العربية المتميزة بأقسامها المختلفة وبالتالي فهذه الأعمال تشجع السائح العربي والأجنبي على زيارة البلد للتعرف على ما يشاهده في تلك اللوحات عن قرب».

لوحة قلعة تدمر

الشابة "جفين يوسف" إحدى العاملات في هذه اللوحات قالت: «العمل في صنع لوحات الخرز يحقق لي فوائد كبيرة فهو يؤمن لي دخلاً شهرياً جيداً كما أنه أمن لي استقراراً نفسياً واجتماعياً لأنه أفضل من الجلوس 24 ساعة في البيت دون عمل. وقبل عملي في صناعة لوحات الخرز كنت في البيت أعيش حياة ملأى بالملل ولكن بعد العمل أحسست براحة نفسية».

الشابة "بياز خليل" قالت: «أنا أعمل في صناعة هذه اللوحات منذ حوالي السنة، العمل فيها ممتع وشيق فهو يؤمن عملاً للمرأة وضمن بيتها في زمن البطالة ويؤمن لها دخلاً شهرياً مناسباً تساهم به في مساعدة الأهل أو الزوج. كما أن الشابة تقوم بعمل وطني كبير لكل البلد فهي تنجز أعمالاً فنية جميلة تصل إلى مختلف البلدان ما يعني مساهمتها في تشجيع السياحة في البلد وتمكين الناس في مختلف البلدان على التعرف على تاريخ وتراث وحضارة بلدنا الجميلة فاللوحات التي نقوم بصنعها متنوعة الأسماء والأشكال فهناك: "تدمر"– "بيت جدي"- "آيات من القرآن الكريم"- "باب الحارة"–"سوق السجاد"– "طبيعة" وغيرها».

لوحة سوق السجاد

وأخيراً تقول السيدة "ألماس إيبو" إحدى موزعات العمل في المنطقة: «الأعمال التي يتم صناعتها من قبل السيدات في منطقة "عفرين" يتضمن لوحات فنية وتراثية جميلة تحمل بصمات سورية حضارية خالصة، هذه اللوحات هي على نوعين: الأول هي لوحات تزيينية تباع في الأسواق الخارجية لتعليقها على جدران البيوت والفلل والثاني: لوحات تزيينية توضع فوق الطاولات في غرف الضيوف ولذلك فإنها مختلفة الأحجام تتراوح بين الكبيرة والمتوسطة والصغيرة. وهذه اللوحات تأتي من معامل في "حلب" وهي مرسومة بواسطة الكمبيوتر فتقوم السيدات في "عفرين" على إضفاء الروح الفنية إليها باستعمال الخرز الصغير الذي يتم تثبيته وتعليقه على الأعمال بواسطة إبر خاصة وخيوط رفيعة ليكتمل العمل في النهاية جميلاً وجذاباً وأنيقاً».

جفين يوسف خلال عملها في صناعة لوحات الخرز