"ديلير".. من الفنانين الشباب الموهوبين في مجال الفن الضوئي بمنطقة "عفرين" وخلال مسيرته الفنية قام بتوثيق العديد من المعالم الأثرية والسياحية والحياة العامة فيها.
حول تجربته الفنية يتحدث الفنان الشاب "ديلير" لموقع eAleppo الذي التقاه بتاريخ 18/1/2012: «لقد عشقت الكاميرا وفن التصوير الضوئي وأنا طفل حيث كنت حينها وأنا ابن الريف أهوى الطبيعة الريفية الساحرة وما تحويها منطقة "عفرين" من مناظر رائعة وآثار خالدة تسحر القلوب والأرواح.
كلاهما يرى مشهداً معيناً ولكن الإنسان الفنان يراه بعين مختلفة، هذه العين التي ترى ما بعد المشهد الذي يضم فكرة وموضوعاً معينين فيسعى لتقديمها للمتلقي لتشبع أحاسيسه ومشاعره وبنفس الوقت يقدم له موضوعاً وفكرة قد لا تظهر للإنسان العادي فيساهم بذلك في توعيته كأنه يقراً قصة أو رواية وغيرها
عندما رأى شقيقي مدى حبي واهتمامي بهذا الفن مبكراً شجعني للاستمرار في ممارسته والعمل على صقل تجربتي ومدها بالخبرة اللازمة وذلك من خلال دفعي للعمل عند أحد أصدقائه الفنانين وهو "رمزي حنان" الذي تعلمت على يديه تقنيات استعمال الكاميرا وأصولها كما تعرفت على الظروف المختلفة للتصوير وطرقه الفنية وأصول استخدام الإضاءة وهو أمر أساسي في فن التصوير الضوئي، داخل أستوديو "رمزي حنان" وخارجه مارست هذا الفن في مختلف الظروف كحفلات الزفاف والمناسبات الأخرى لأبدأ رويداً رويداً بدخول هذا العالم».
وتابع حديثه: «مع الزمن توسعت آفاقي أكثر وصرت أنظر لما حولي من طبيعة وآثار بطريقة أكثر نضجاً وفنية فلم يعد عشقي لهذه المناظر مقتصراً على التمتع بجمالها بل رحت أعمل على توثيق ونقل صور تلك المناظر والآثار والأوابد التاريخية والحياة التراثية للعالم وعرضها للمتلقي المحلي في معارض فنية أو عرضها على المواقع الالكترونية لوضعها أمام السياح في مختلف بقاع العالم ليتعرفوا خلالها على جمال بلدنا وبالتالي تشجيعهم على زيارتها، بمعنى أن فني انتقل إلى مرحلة عنوانها توثيق منطقة "عفرين" حيث أعيش فيها فنياً، ومن صوري في المجال السياحي والأثري "جسر هره دره" الشهير في المنطقة و"بحيرة ميدانكي" السياحية و"قلعة النبي هوري" و"قلعة سمعان" و"معبد عين دارا" و"الباسوطة" وغيرها.
أما التراث الشعبي فهو ماضينا وأصلنا في المنطقة ولذلك فأنا أهتم كثيراً بجمعه وتوثيقه فنياً ليبقى خالداً على مر الأجيال وفي هذا المجال لي أرشيف من مئات الصور يتضمن الحياة اليومية للريفيين في المنطقة كصنع دبس الرمان والعنب بالطريقة التقليدية وقطاف الزيتون وصناعة خبز الصاج وغيرها».
وحول واقع فن التصوير الضوئي في منطقة "عفرين" قال: «في المنطقة عشرات من الفنانين الضوئيين المعروفين الذين يعملون في هذا المجال منذ عدة سنوات ولهم انجازات هامة على مستوى سورية سواء من حيث الصور الرائعة والمعبرة أو من خلال المشاركات العديدة في المعارض المحلية والخارجية رغم أن هذا النوع من الفن مهمّش ويعاني من قلة الاهتمام به، وحالياً يسعى الكثيرون نشر صورهم عبر الشبكة العنكبوتية لتصل إلى المتلقي في مختلف أنحاء العالم».
وحول الفرق بين الإنسان العادي والفنان الضوئي قال: «كلاهما يرى مشهداً معيناً ولكن الإنسان الفنان يراه بعين مختلفة، هذه العين التي ترى ما بعد المشهد الذي يضم فكرة وموضوعاً معينين فيسعى لتقديمها للمتلقي لتشبع أحاسيسه ومشاعره وبنفس الوقت يقدم له موضوعاً وفكرة قد لا تظهر للإنسان العادي فيساهم بذلك في توعيته كأنه يقراً قصة أو رواية وغيرها».
وحول تجربته الفنية تحدث الفنان الضوئي "فريد جعفر" قائلاً: «الفنان الشاب "ديلير" من الذين يعشقون التصوير بشكل كبير وهو يسعى إلى الاحتراف في هذا المجال ولكنه برأيي يحتاج إلى التشجيع الدائم والمستمر من قبل العاملين في هذا الوسط وإلى التعمق في دراسة فن التصوير الضوئي كي تنضج تجربته وبالتالي يؤسس لخط وأسلوب خاصين له فنياً، لقد استطاع خلال مسيرته القصيرة نسبياً من تكوين أرشيف فني خاص به يتضمن مجموعة من الصور لأماكن سياحية وأثرية عديدة في منطقة "عفرين"، أتمنى له النجاح والتوفيق».
يُذكر أنّ الفنان الشاب "مصطفى رفعت سلمان" /اسمه الفني "ديلير"/ من مواليد قرية "الحاج خليل" التابعة لناحية "راجو" في العام 1978، في العام 2011 تم تكريمه من قبل إدارة موقع "لقمان عفرين" الثقافي المنوع لدوره الفعال والمميز في خدمة منطقة "عفرين" فنياً.
