«ليس من السهولة أن تثبت نفسك كعربي سوري في الولايات المتحدة الامريكية».. كانت هذه هي كلمات الشاب "مالك زافارو" في تصريحه لموقع eSyria اثناء زيارته القصيرة إلى مدينة "حلب" قادما من الولايات المتحدة الأمريكية والتي حقق فيها شهرة بعد إطلاقه ألبومه الأول "Based on True Story" وقيامه بعدد من الحفلات داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
كانت بدايته في سن الثامنة مع اكتشافه شغفه بالموسيقا والغناء حيث يقول عن هذا الموضوع: «عندما وصلت إلى الولايات المتحدة كنت في الثامنة من عمري؛ كتبت وأديت أغنيتي الأولى في الكنيسة مع الجوقة. أذكر هذا اليوم بشكل جيد لأنه اليوم الذي عرفت فيه أن الموسيقا هي شغفي وأنني سأمضي حياتي موسيقيا. بعد إنهائي المرحلة الثانوية، ذهبت إلى جامعة "سان دييغو" لدراسة إدارة الأعمال إضافة إلى متابعة شغفي بالموسيقا بمساعدة واحد من أعز أصدقائي وهو المنتج الموسيقي "جوليان توما". لم يكن الأمر سهلا في البداية إنما ما دفعني للمتابعة هو مقابلتي للمنتج "كيكو كبيريان" الذي قال لي بأنه أحب موسيقاي وأراد العمل معي. كان هذا الأمر هو العامل الذي شكل نقطة انعطاف كبيرة بالنسبة لي».
معظم أصدقائي من أصل عربي فهم إما من "لبنان" أو "فلسطين" أو "العراق" إضافة إلى السوريين طبعا. نحاول بدورنا التحدث باللغة العربية فيما بيننا دوما على الرغم من تباين اللهجات
ويضيف بان الناس في مدينته التي يقيم فيها وهي "سان دييغو" الملأى بالجالية العربية وجميعهم يعرفونه، يقومون بدعوته للغناء في عدد من الأماكن والمناسبات المتفرقة الخاصة بهم الأمر الذي ساعده على متابعة المسيرة، والانطلاق من هذه المدينة إلى مدن أخرى وولايات أخرى أمريكية.
أما عن الأنماط الموسيقية التي يكتبها في العادة فيقول بأنها تميل إلى الرومانسية حيث يضيف قائلا: «أحب أيضا الاستماع إلى الأغاني اللاتينية؛ كما أستمع أيضا للموسيقا العربية والتي برأيي لا يوجد ما يماثلها في أي حضارة أخرى، ولا يوجد في الموسيقا الأمريكية ما يمكن أن تقارنه بالموسيقا العربية. أما بالنسبة لما يميز موسيقاي فهو أنها أخذت القليل من كل ما سبق لتصل إلى الشكل الذي هي عليه الآن».
والشاب "مالك" لم يدرس الموسيقا بشكل أكاديمي إنما يقول بأنه تعلم الموسيقا عن طريق المراقبة والإصغاء المستمر لمؤدين معروفين، إضافة إلى تحليل الموسيقيين والمؤدين المعروفين، أما بالنسبة للكتابة والتلحين فيقول بأنها جاءت بالفطرة بالنسبة له حيث يتابع بالقول:
«حلمي أن أغني أمام السوريين في سورية لأنني أريد أن يكون شعبي فخورا بي وبعملي، وأحلم بأن يعلم العالم بان هناك نجم أصله من سورية. سبب وجودي هنا في سورية هو للترويج لألبومي الجديد؛ ليس لمنفعة مادية لي وإنما هدفي أن يرى الناس أن هناك مغنياً أمريكياً من أصل سوري يقدم فنا مميزا على صعيد عالمي. أريد أن يكون الشعب السوري فخورا بي، خصوصا أننا نعاني كثيرا في المغترب لإثبات أنفسنا ولكننا في النهاية نرفع اسم بلدنا عاليا عن طريق ما نقدمه من فن أو علم أو أدب أو غير ذلك».
ورغم قضائه لفترة طويلة من حياته في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الشاب "مالك" ما زال يحافظ على اللغة العربية ويتحدث بها في كل مناسبة حيث يعلق على هذه النقطة بالقول:
«إن اللغة العربية هي لغة مهمة بالنسبة لي وافتخر بإجادتي لها وتحدثي بها. وما تزال والدتي تتحدث دائما العربية في المنزل معنا لأنها لغتنا الأم. أود أن أعلم أولادي اللغة العربية لكي يتحدثوا بها مستقبلا. هي رابطي ببلدي ولذلك أنوي المحافظة عليها وعدم الاستغناء عنها أبدا».
ويضيف بأن هناك تواجد عربي كبير في مدينة "سان دييغو" التي يعيش فيها: «معظم أصدقائي من أصل عربي فهم إما من "لبنان" أو "فلسطين" أو "العراق" إضافة إلى السوريين طبعا. نحاول بدورنا التحدث باللغة العربية فيما بيننا دوما على الرغم من تباين اللهجات».
لا شك بأن تحقيق أي نجاح في المغترب يتطلب صعوبات كثيرة خصوصا في ظل النظرة التي يواجه فيها العرب هناكـ وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة للإعلام المضلل، إلا أن ما فعله مالك في المغترب يشار له بالبنان على اعتبار أنه استطاع أن يقدم عمليا إثباتاً بأن السوريين مميزون وقادرون على ترك بصمة لهم في أي مجال وخاصة مجال الفن.
