لتجعل السعادة عادة والتعلّم استراتيجية عنوان للندوة التي أقيمت في دار الكتب الوطنية بحلب مساء يوم السبت 26/12/2009 والتي قدمها الدكتور "يوسف منافيخي" موضحاً عن أهمية وجود الذاكرة في حياتنا اليومية وكيفية إسهامها في تكوين شخصية الإنسان وبناء ثقته تجاه الآخرين، وكان موقعeSyria من بين الحضور قد سلّط الأضواء على موضوع الندوة التي قدمت متحدثاً عن أهمية الذاكرة فيقول:
«هناك أدلة كثيرة على أهمية عمل الذاكرة في حياة الإنسان، فهي تعمل على تخزين واسترجاع المعلومات بسهولة و يسر في الوقت المطلوب، ولها دور مهم في إعطاء شخصية الإنسان وبناء ثقته وتفيد أيضاً في التعليم المتسارع من خلال استيعاب المعلومات بأقصر مدة معينة، وتعمل على إنجاح العلاقات العامة حينما نستحضر اسم وصورة الشخص من مرة واحدة، وتحقق أيضاً متعة الحياة من خلال تذكّر أمور حياتنا، ولكي نستغل أقصى طاقات عمل الذاكرة علينا أن نفكّك التركيبات ونجزئ المعلومات لنسيطر عليها والسؤال يطرح نفسه هل من الممكن أن تتحسن ؟! فالذاكرة مثل أي عضلة موجودة في الجسم البشري يجب تدريبها وتمرينها مما يؤدي لرفع مستوى عملها، فوزن الدماغ ما يقارب 1350غرام وهو ما يمثل 3% من نسبة الجسم ككل، ويتكون من خلايا صمغية وأخرى عصبية وتشكل الخلايا الصمغية 90% أما العصبية فهي قوام ذاكرة الإنسان وتبلغ 10%، فالدماغ يتألف من شقين أيمن وأيسر، معظم الناس يستخدمون الشق الأيسر أكثر من الأيمن لاعتماده على تخزين المعلومات واستيعاب اللونين الأبيض والأسود أما الألوان والخيال والصور فإنها تعتمد على الشق الأيمن وآلية عمل الذاكرة تتضمن أربعة مراحل وهي الالتقاط والترميز ومرحلة التخزين ومن ثم ربط المعلومات ثم المرحلة النهائية وهي الاحاطة بالمعلومات، أما مثلث الذاكرة مكوّن من الاهتمام بالموضوع والانتباه إليه والاسترخاء للتخلص من حالات الضغط والاضطراب فالمعلومات تبقى محفوظة بالذاكرة المؤقتة لمدة 30 ثانية، وخلال تلك الفترة يجب نقلها إلى الذاكرة الدائمة عن طريق التكرار في أوقات مختلفة، ولا ننسى الفرق بين الاستذكار والمراجعة فالاستذكار يكون غيبياً أما المراجعة فتكون بقراءتها من المصدر، ومن مبادئ تحسين عمل الذاكرة أيضاً شعور الشخص بالإيجابية تجاه نفسه واهتمامه بالمواضيع وأخيرا قدرته على الربط بين المعلومات».
إن أسباب تأخر هذا العلم عن مجتمعنا يأتي لعدم وجود الرعاية الكاملة له ناهيك عن الأوضاع المادية، وعدم معرفتنا بأهمية هذا العلم وبلُدنا محتاج إلى مثل هذه التنمية، ولقد أقمنا العديد من هذه الندوات في عام 2007 ، 2008 ، 2009 في حلب ودمشق وأيضاً في حمص، وفي المستقبل أرى أن تكون هناك دورات موجهة لطلاب الجامعات لأنهم البنية التعليمة في المجتمع
وقد طرح بعض الحضور أسئلتهم على الدكتور فأوضح قائلاً: «يجب علينا أن نفرّق بين طرق حفظنا للمواد، وهذا يعود لاختلاف مضمونها، فعلاقة الذاكرة بالذكاء علاقة وثيقة، فالذكاء هو مهارات للتفكير من خلاله يستطيع الإنسان دمج التجارب والخبرات للوصول إلى أفكار جديدة أما الأحلام في الأصل هي دفعة من العقل اللاواعي إلى العقل الواعي والماء له أهمية كبيرة فنسبته في الدماغ 78 % والدهون 10 % أما البروتين فنسبته 8% و4 % مواد مختلفة، الأوكسجين ضروري فالدماغ يحتاج إلى ما يقارب 25 % من الأكسجين وهناك عدد من الخطوات لتقوية الذاكرة من خلال مزج الليمون مع ملعقة من العسل، وهناك أنواع أخرى مثل التمر والتين اليابس والزبيب واللحم الأبيض، سمك، طون وزيت الزيتون يساعد كثيراً على تقوية ذاكرة الدماغ».
وأوضح الدكتور لـ eSyria واقع هذه الندوات قائلاً:
«إن أسباب تأخر هذا العلم عن مجتمعنا يأتي لعدم وجود الرعاية الكاملة له ناهيك عن الأوضاع المادية، وعدم معرفتنا بأهمية هذا العلم وبلُدنا محتاج إلى مثل هذه التنمية، ولقد أقمنا العديد من هذه الندوات في عام 2007 ، 2008 ، 2009 في حلب ودمشق وأيضاً في حمص، وفي المستقبل أرى أن تكون هناك دورات موجهة لطلاب الجامعات لأنهم البنية التعليمة في المجتمع».
والتقى موقعeSyria الطالب "عبد الغني" سنة رابعة قسم اللغة العربية، وسأله عن سبب وجوده في هذه الندوة فأضاف: «رغبتي في تطوير قدراتي الذاتية لرفع مستوى التحصيل العلمي وقد سمعت عن هذه الندوات، ولكن هذه أول ندوة أتواجد فيها، وأرى أنني أستطيع تطوير ذاكرتي حوالي 50 %، وبالنسبة لهذه الندوات مهمة جداً للذين يعانون من انخفاض في تحصيلهم الدراسي، وذكر أيضاً أن أحد أسباب ضعف الذاكرة عند الطلاب هو العصر التقني الذي نعيش فيه، فالصورة لعبت دورا كبيراً في الاستحواذ على معظم ذاكرة الإنسان ناهيك عن وجود الإنترنت والفضائيات التي أدت إلى عدم وجود الفراغ والتركيز».
