رغبة منها في جعل المنافسة آخر اهتماماتها وسد احتياجات السوق بقطاعيه العام والخاص، حرصت الشركة العامة لإنتاج الكابلات منذ تأسيسها عام 1980 على تلبية المتطلبات المحلية والعمل على تطبيق معايير الجودة العالمية محققة شهادة الآيزو 9001 لعام 2000.
موقع eSyria زار مقر المنشأة في منطقة "السفيرة" للوقوف على الشركة وآلية عملها، وتطلعاتها المستقبلية، والبداية كانت مع الأستاذ "أحمد إسماعيل" مدير التخطيط الذي حدثنا عن آلية سير الشركة قائلاً: « حقّقنا نجاحاً على الصعيد المحلي في تلبية حاجات القطاعين "العام" و"الخاص" من الكابلات الكهربائية والهاتفية والتلفزيونية، ففي بدايتها كانت الشركة تنتج نوعاً معيناً ومقتصراً على منتج واحد، وبعد فترة لاحقة زاد عدد خطوط الإنتاج وارتفعت النوعية ولكنها لم تصل إلى حد الاكتفاء الذاتي في السوق المحلية، بسبب عمليات الاستيراد الموجودة في الأسواق، فإنتاجنا وتواجدنا في السوق جيد ولا نخشى من المنافسة التي نتعرض إليها من قبل القطاع الخاص، فكمية الإنتاج في العام الماضي بلغت حوالي /9053/ طناً، وهدفنا هو تلبية حاجة القطاع العام والخاص من الكابلات الكهربائية والهاتفية بمختلف القياسات والتوترات».
نحن نمتلك منفذ بيع مباشر لأي مواطن وهذه العملية لا تستغرق سوى عشر دقائق من خلال تقديم طلب للمدير العام ويتم بموجبه الموافقة عليه، ويقوم بتسديد المبلغ في الصندوق والحصول على طلبه مباشرة خلال مدة أقصاها عشر دقائق
نوعية الأسلاك واستخداماتها
كما هو معلوم بان السلك الكهربائي يحتوي على كمية من النحاس والألمنيوم ولكن لكل سلك له استخدامات معينة وحول هذا الموضوع حدثنا قائلاً: «نسبة النحاس تصل إلى /100/بالمئة في بعض الأنواع مثل كابلات التمديدات الكهربائية المنزلية التي تستخدم في الإنارة، أما الكابلات المصنوعة من الألمنيوم فنسبتها أيضاً /100/بالمئة وتكون أحياناً مجدولة بمادة "الفولاذ" وتستخدم في شركة الكهرباء "للأمراس العارية" ذات التوتر المنخفض أو العالي، أما سوق "الكمبيوتر" مثل كابل "الكهرباء" و"المعلومات" فتواجدنا فيه ضعيف وهذا عائد لعدم وجود الطلب على مثل هذه النوعية من الكابلات، مع العلم أنه بإمكاننا أن نتواجد هناك أيضاً، أما عن مراحل إنتاج الكابلات فهي ثلاثة متضمنة "السحب" و"الجدل" و"العزل"، فالكابل عندما يتم إنتاجه يمر بمرحلة السحب على قطر معين وهي المرحلة الأولى وبعدها تأتي عملية الجدل مع بعضه البعض أما عن مرحلة عزله بمادة عازلة تأتي في المرحلة الثالثة، سواء أكان كهرباء أم هاتفاً».
فقط في السنة الماضية تم إيقاف استيراد خط "التوتر" بسبب افتتاح خط إنتاج جديد وهو خط "التوتر المتوسط" الذي تم تدشينه من قبل رئيس "مجلس الوزراء" في الشهر الرابع لسد حاجات السوق المحلية.
واختتم حديثه قائلاً: «نجحنا مؤخراً في اختبار الكابلات الخاصة بالمصاعد وتمت التجربة بنجاح، وحالياً تم عقد شراكة مع مؤسسة الهاتف لمدة ثماني سنوات لتوسعة الكابلات الهاتفية في الفترة القادمة، فحالياً يوجد /200/ زوج ومستقبلاً سوف يصل إلى /1200/ زوج».
الجودة غايتنا
نحن نتعامل مع الدول العربية في المواد الأولية فقط، وليس بالكابلات المصنّعة هذا ما أكده المدير التجاري الأستاذ "علي حج محمد" حينما يقول:« إن الإنتاج موجه فقط للسوق المحلية بسبب وفرة المصانع في باقي الدول العربية، فمركز الشركة هنا ليس للإنتاج فقط وإنما للمبيع بشكل مباشر لكلا الجهتين "العامة" وهي المستهلكة الأكبر و"الخاصة" من كافة الشرائح وهذا عائد لعدم وجود نقاط بيع أو وكلاء في الأسواق المحلية».
وكثيراً ما نسمع أن احدنا يفضّل الكابل التركي عن الكابل الوطني وخصوصاً في الاحتياجات المنزلية مثل كابل "الستالايت" وحول هذا الموضوع أسهب قائلاً: «إن هذا التفضيل يتم على أساس السعر فقط وليس على أساس الجودة، فكابل الشركة يمتاز بمواصفاته الفنية الكاملة، بمعنى أنه لا يوجد أي نقص في المادة الناقلة والعازلة وهذا السبب الذي أدى إلى الارتفاع في السعر عن الكابلات الأخرى، فالسعر في السوق المحلية يلعب دورا كبيرا في اختيار الصنف، إذاً فالمعادلة تكون (الرغبة على حساب المواصفة على حساب السعر)، وشعارنا دائماً مكوّن من نقطتين "الجودة وثقة المستهلك" أما النقطة الثالثة التي أردنا إيجادها هي "مواصفة فنية" من الدرجة الأولى وهذه هي التي تجعلنا في الصدارة دائماً بأسعار منافسة، للجودة التي نقدمها».
واختتم قائلاً: «تم مؤخراً إنتاج كابلات للتوتر العالي والمتوسط الذي يستخدم من قبل وزارة الكهرباء، فالهدف الإستراتيجي الذي نسعى إليه هو في تأمين المادة الأولية بدل الاعتماد على استيرادها وتشغيل الأيدي العاملة وهي الأهم ، فآفاقنا المستقبلية تكمن في تطوير صناعة الكابلات بما يتناسب مع المواصفة الفنية العالمية».
العمّال والضمان الصحي والاجتماعي
400 عامل هم القوة البشرية العاملة في الشركة العامة للكابلات، عن وضعهم والحوافز المقدمة لهم حدثنا مدير العمال الأستاذ "محمود عبد الرحمن" قائلاً: «نحرص على توفير الضمان الصحي والاجتماعي عن طريق "المكاتب النقابية"، ناهيك عن الحوافز المقدمة والمصادق عليها من قبل وزارتي "الصناعة" و"المالية" وموزعة على العاملين على حسب الفئات التي ينتمون إليها مثل عمال الإنتاج المباشرين ومساعديهم وعمال الإدارة والخدمات والفنيين».
وكما هو معلوم فإن مركز الشركة الرئيس متواجد في منطقة "السفيرة" خارج مدينة "حلب" مما يتطلب وجود آليات لنقل العمال وعن هذا حدثنا الأستاذ "محمود" قائلاً: «المواصلات مؤمنة لجميع العمال من مكان إقامته إلى عمله وبالعكس دون الحاجة إلى تمركز العمال في منطقة واحدة، وهذه الآلية تتم إما من خلال الباصات الموجودة في ملاك الشركة أو عن طريق التعاقد مع القطاع الخاص ذاهباً وإيابا، فاقتراحاتي متمثلة في تطوير العمل من خلال شراء آليات إضافية لنقل العاملين في الشركة للتخلص من صعوبة التعاقد مع القطاع الخاص، ناهيك عن المشاكل الفنية بالآليات الموجودة فإنها ليست على المستوى المطلوب».
واختتم قائلاً: «نحن نمتلك منفذ بيع مباشر لأي مواطن وهذه العملية لا تستغرق سوى عشر دقائق من خلال تقديم طلب للمدير العام ويتم بموجبه الموافقة عليه، ويقوم بتسديد المبلغ في الصندوق والحصول على طلبه مباشرة خلال مدة أقصاها عشر دقائق».
من جهته أوضح "رامز راغب" العامل في قسم السحب بأنه سعيد في عمله: «لقد حصلت مؤخراً على مكافئات مادية نقدية وفي بعض الأحيان أحصل على مزايا عينية مثل بعض "الشراشف" وعلب "زيت نباتي"، أما المنح فتكون لها شكلين أما داخلية من "المدير العام" أو خارجية من السيد الوزير، ونحن كعمال لا نعاني من أية صعوبة في المواصلات فهي مؤمنة في الذهاب والإياب».
جدير ذكره أن الشركة العامة للكابلات هي إحدى الشركات العامة التابعة للمؤسسة العامة للصناعات الهندسية، والتي تتبع بدورها لوزارة الصناعة، والتي يتركز عملها في إنتاج الكابلات بمختلف أنواعها والمستخدمة لنقل التوترات المنخفضة والمتوسطة والعالية ونقل الإشارات الصوتية والتلفزيونية.
