للفنان الضوئي "فريد جعفر" حضور قوي- حسب المختصين- في الوسط الفني في منطقة "عفرين" إذ يملك أرشيفاً ضخماً من الصور التي التقطها خلال مسيرته الفنية للوجوه المعبّرة والأماكن السياحية والطبيعية في المنطقة.

بتاريخ 14/1/2012 زاره موقع eAleppo في محله بمدينة "عفرين" وأجرى معه الحوار التالي:

الفنان "فريد جعفر" فنان نشيط وجيد حيث استطاع بجهوده ومن خلال حبه للفن أن يثبت حضوراً مميزاً ووجوداً لافتاً على الساحة الفنية مقتحماً عالم الفن بجدارة. أعماله جيدة ونستطيع الاعتماد عليها لنقول بأن صاحبها من الفنانين الجيدين والنشيطين في المنطقة وهو من الذين ساهموا معنا في تأسيس "نادي المبدعين بفن التصوير الضوئي" بحلب مؤخراً

  • حدثنا عن بداياتك الفنية؟
  • وجه طفولي -قساوة الطبيعة

    ** بداياتي الفنية كانت مع فن الرسم وذلك عندما كنت تلميذاً في المرحلة الابتدائية وتحديداً منذ أن كنت في الصف الخامس الابتدائي واستمرت هذه التجربة الطفولية حتى الثالث الثانوي شاركت خلالها في العديد من المعارض التي أقيمت في مدن "دمشق" و"حلب" ونلت العديد من الجوائز التقديرية.

    ومع بداية التسعينيات من القرن الماضي انتقلت إلى الفن الضوئي من خلال تشجيع أصدقائي وزملائي وكان للأستاذ "عبد الكريم أنصاري" الفضل الأكبر في هذا التحول الذي رغبت به أيضاً لأنه في النهاية يخلق نوعاً من التوازن بين ما هو فني وأعشقه وما قد يوفره للفنان من مردود مادي يساعده في حياته.

    امرأة ريفية

    في بداية هذا التحول ساعدني أصدقائي على شراء أول كاميرا ديجيتال صورت بها بعض اللقطات التي نالت إعجابهم فحصلت على المزيد من التشجيع، والجدير بالذكر أنني أول من أدخلت كاميرا ديجيتال إلى منطقة "عفرين".

  • ما الذي يميز "فريد جعفر" فنياً؟
  • من أعماله

    ** لكل فنان أسلوبه الخاص في العمل الفني يتميز به وبالنسبة لي فإنّ محور فني الرئيسي هو التقاط الصور للوجوه المعبّرة في المنطقة، هذه الوجوه التي تظهر عليها آثار قساوة الطبيعة والزمن والتعب الذي يخلفه العمر الطويل وشقاء الحياة الريفية ولي في هذا المجال العشرات من اللقطات للمعمّرين والأطفال والنسوة الريفيات.

    إذا كانت الوجوه الإنسانية المعبّرة هي محور فني فهذا لا يعني أنها المحور الوحيد فقد التقطت مئات الصور للطبيعة العفرينية الرائعة ولأهم المواقع الأثرية والأماكن السياحية التي تتميز بها منطقة "عفرين".

  • ما الدور الذي لعبته لوحات "فريد جعفر" في تنشيط الحركة السياحية والتراثية في المنطقة؟
  • ** للفن الضوئي عموماً دور هام وكبير في تنشيط الحركة السياحية من خلال اطلاع السياح على أهم المواقع السياحية والأثرية التي تستحق زيارتها وقد تعاظم هذا الدور في الفترة الحالية حيث وسائل الاتصال الحديثة من فضائيات وانترنت وغيرها.

    وبالنسبة لنتاجاتي الفنية التي تتضمن مئات اللقطات لمختلف المعالم السياحية والأثرية في منطقة "عفرين" مثل "قلعة سمعان" و"قلعة النبي هوري" و"الباسوطة" و"عين دارا" و"كفر جنة" وغيرها فهي منشورة على مختلف المواقع الالكترونية في المنطقة وبالتالي فهي في متناول الملايين من السياح الراغبين بزيارة سورية وبالتالي منطقة "عفرين".

    أما في المجال التراثي فقد عملت خلال مسيرتي الفنية على توثيق وأرشفة تراث منطقة "عفرين" المادي واللامادي من أدوات تراثية وبيوت تقليدية ورقصات فلكلورية وغيرها وكذلك العادات والتقاليد التي تتميز بها المنطقة من أعراس تقليدية وغيرها، الفن الضوئي برأيي هو أحد الوسائل الرئيسية إلى جانب الغناء الشعبي في الحفاظ على التراث والفلكلور وحمايته من الضياع والاندثار.

  • متى تكون اللقطة الفنية ناجحة برأيك؟
  • ** تحتاج اللقطة الفنية كي تكون ناجحة إلى عدد من العوامل أهمها: أن يكون الفنان ذا خبرة وموهبة فنية /أي يحب عمله/ كي يستطيع أن يقرأ الفكرة والموضوع في ما يود تصويره ويقدمهما للمتلقي بشكل فني جميل فيستمتع بجمالها ويقرأ الموضوع الذي يتضمنها، وهناك أيضاً عنصر الإضاءة الذي أجده أساسياً في أي مشهد فني يرغب الفنان بتصويره فعلى الفنان أن يكون خبيراً في موضوع الإضاءة المناسبة من أجل خلق الأجواء المناسبة للمشهد المراد تصويره.

    * ما طموحاتك المستقبلية؟

    ** طموحي هو المشاركة في معارض دولية خاصة بالتصوير الضوئي، كما أطمح بتأسيس شركة فنية للتصوير الضوئي تهدف إلى الارتقاء بمستوى التصوير الضوئي في منطقة "عفرين" حيث يوجد في المنطقة عدد من الفنانين الضوئيين الشباب الذين هم بحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي من خلال تأمين كاميرات حديثة ذات تقنيات عالية لهم ودعمهم مادياً لمساعدتهم في التنقل والتفرغ.

    وحول التجربة الفنية للفنان "فريد جعفر" التقينا الفنان الضوئي "يوسف حسين" فقال: «الفنان "فريد جعفر" فنان نشيط وجيد حيث استطاع بجهوده ومن خلال حبه للفن أن يثبت حضوراً مميزاً ووجوداً لافتاً على الساحة الفنية مقتحماً عالم الفن بجدارة.

    أعماله جيدة ونستطيع الاعتماد عليها لنقول بأن صاحبها من الفنانين الجيدين والنشيطين في المنطقة وهو من الذين ساهموا معنا في تأسيس "نادي المبدعين بفن التصوير الضوئي" بحلب مؤخراً».

    يُذكر أنّ الفنان "فريد جعفر" هو من مواليد "عفرين" في العام 1978 له العديد من المشاركات على مستوى المنطقة وفي معارض نادي التصوير الضوئي وله أرشيف كبير من الصور عن منطقة "عفرين" وهو عضو نادي التصوير الضوئي في سورية ومن مؤسسي نادي المبدعين بفن التصوير الضوئي بحلب.