استضاف نادي التمثيل العربي للآداب والفنون في "حلب" أمسية أدبية شبابية شارك فيها كوكبة من الأديبات الشابات اللواتي قدمن مجموعة من الأعمال الأدبية التي تنوعت بين الشعر والقصة والخاطرة، حيث شارك في الأمسية كل من: "هبة ماردين"، "دانييل حداد"، "سناء يوسفان"، "دعاء حمد"، "إيمان حمد"..

بدأت الأمسية مع الشاعرة "دانييل حداد" التي قدمت مجموعة من القصائد الوجدانية، تلتها "دعاء حمد"، و"إيمان حمد" في مجموعة من الخواطر الوجدانية ذات المواضيع الشبابية، وكان الختام مع الشاعرتين "سناء يوسفان"، و"هبة ماردين"..

بداياتي كانت في الصف الخامس الابتدائي، بدأت بكتابة القصص القصيرة وحاولت أن اكتب الشعر ولم أنجح لأن الشعر لا يتأتى لأي أحد كتابته فهو بحاجة إلى ميزات خاصة، ووجدت نفسي أقوى من خلال القصة القصيرة..

وفي ختام الأمسية رصد eSyria بعضا من آراء المشاركين والنقاد حول الأمسية:

الأديبة عفاف الرشيد

"سناء يوسفان": «قدّمتُ اليوم قصيدتين الأولى بعنوان "حكاية شارعنا" تتحدث عن فتاة شرقية تسكن في حارة شعبية وهذه الفتاة تعاني من الحب، وفي حين أن بعض العادات الشرقية تقيدها جعلت من الحي صديقا لها. والثانية "حواس الأسيرة" تتحدث عن الاشتياق والوجد».

وعن مشاركتها الأولى على منبر نادي التمثيل قالت :

الأديب مصطفى النجار

«باعتبارها أمسيتي الأولى فحتما ستترك بصمة مميزة في حياتي وخصوصا ما يحمله نادي التمثيل من جو أدبيٍ رائعٍ، يميزه عن غيره وجود كبار الأدباء والنقاد الذين سننهل من توجيهاتهم ما سيسهم في تطوير أدواتنا الأديبة التي لازالت في بداياتها، وعندما يتوفر هذا النقد مع كل ما يقدمه لي أهلي وحارتي الشعبية التي تؤمن لي أكبر وحي، حينها سأكون أكثر خبرة..».

أما "دعاء حمد" فقالت:

«قدمت اليوم خاطرة بعنوان "المقبرة" التي تتحدث عن تلك الفتاة التي دخلت المقبرة التي صنعها أولائك المغتصبون حاملة بيدها وردة بيضاء تبحث فيها عن سلامٍ تعيش فيه حياتها بهدوء واطمئنان.

المشاركات مع العلامة محممود فاخوري

تعرضت خاطرتي لنقد وصفها بالحزن الشديد وآمل أني استطعت إيصال ما في داخلي من معانٍ إلى مسامع الحاضرين..».

وعن جنوحها نحو كتابة الخاطرة والقصة، قالت:

«بداياتي كانت في الصف الخامس الابتدائي، بدأت بكتابة القصص القصيرة وحاولت أن اكتب الشعر ولم أنجح لأن الشعر لا يتأتى لأي أحد كتابته فهو بحاجة إلى ميزات خاصة، ووجدت نفسي أقوى من خلال القصة القصيرة..».

وبدورها "إيمان حمد" تحدثت عن مشاركتها قائلةً:

« قدمت اليوم خاطرتين الأولى "وهم" والثانية "قنديل من نور القمر"، تتحدث الأولى عن أوهام يعيشها الإنسان، و"قنديل من نور القمر" هي تصوير للحزن الذي أراه في الحياة، ومن ثم لأصل هذا الحزن بالتفاؤل الذي يمثله نور القمر.

شعرت اليوم برهبة وخوف شديدين وأنا على منبر كبير وخصوصا كون مشاركتي هذه هي الأولى، لكني كنت فخورة جدا بأن أول منبر في حياتي كان نادي التمثيل العربي الذي اعتلاه كبار الأدباء، وما قُدم إلي من نقد سيسهم حتما في وضع قدمي على الطريق الصحيح..».

الأديبة "عفاف الرشيد" قالت عن الأعمال المقدمة في الأمسية:

«"هبة ماردين" قدمت قصائد النثر التي تتمكن منها بشكل جيد وأبدعت فيها وخصوصا قصيدتها التي رثت فيها الشاعر المرحوم "أحمد دوغان". أما قصائد "دانييل" فهي تحمل الجمل والتعابير الجميلة جدا من خلال قصيدة النثر التي تكتبها، ومجمل ما تكتب هو الغزل المميز بالجمل القصيرة والبسيطة جدا. أما "دعاء حمد" فهي مبدعة في كتابة القصة القصيرة منذ كانت في المرحلة الابتدائية وفازت في العديد من الجوائز على مستوى "حلب"، كتبت خاطرة عن المقبرة كان فيها البوح الوجداني الحزين وهي تعبر عن مشاعر أكبر من سنها وهذا ما يدل على النضج.

"إيمان حمد" تشارك للمرة الأولى وهي تكتب الخاطرة منذ عام تقريبا وكانت خجولة جداً في الإلقاء أما لغتها فكانت سليمة قواعديا.

ومع مراعاة أن أغلب المشاركين هم من المبتدئين في الأدب أستطيع القول إن النصوص جيدة بشكل عام وأنصحهن بالقراءة والرجوع لقواعد اللغة والتدرب على الإلقاء وإن فعلن ذلك فبالتأكيد سينجحن لأن الموهبة موجودة..».

تحدث الشاعر والناقد "مصطفى النجار" عن براعم أدبية أنثوية ستثمر في "حلب" في حال لاقت اهتماما وتشجيعا جيدا فقال:

«ظهر في أمسية اليوم ما يسمى بالخطوات الأولى في عالم الأدب لمجموعة من البراعم التي تبشر بمستقبل بسّام إن شاء الله. ما سمعناه من "دعاء" ومن "إيمان" هو عبارة عن نصوص سمّتاها خواطر ولكن هذه الخواطر تحمل في رحمها ما يسمى نواة للسرد أي قصة قصيرة، وإذا ما عمّقتا هذا الأسلوب سوف تبشر الحياة الأدبية في "حلب" بولادة كاتبتين قصصيتين من طراز جيد. أما "دانييل حداد" فقد تطورت عن ذي قبل حيث كانت تكتب القصيدة العمودية غير الموزونة ولكنها مقفاة فيتحول النص إلى نثر مسجوع أما اليوم فقد تخلصت من هذه العلة وقدمت نصين يتصفان بالعذوبة والرقة والبوح الوجداني ويحملان الصور الجميلة.

أما "هبة" فهي تتقدم خطوة خطوة وهي تُقدم نصوصها بصوتها الحزين المميز، ولقد أعجبني هذا المساء نصها الذي أهدته إلى روح الشاعر "أحمد دوغان" فلقد اكتمل هذا النص شكلا ومضمونا. ولكن أيضا أهمس في أذنها أن تتخلص من القوافي لأنها تكتب نصا لا يمتُ إلى القوافي بأي شي. فما نستمع إليه وخاصة من العديد من الشبان أنهم يكتبون نصوصا لها قواف تتحول إلى السجع وهذا يتنافى مع النص المعاصر الذي ينحو منحا حداثيا إبداعيا..».

ونصيحة الأديب "النجار" لأدباء الشباب هي:

«عندما أراهم اليوم أتذكر أساتذتي منذ خمسين عاما كيف كانوا يقدمون لي النصيحة للمزيد من القراءات التي لا تُحد وبخاصة الكتب التي تصب في اهتمام الكاتب، فإن أراد أن يكون شاعرا فعليه بقراءة ودراسة دواوين الشعر، وإن أراد أن يكون قاصا فعليه بالقصة».