استضاف نادي التمثيل العربي للآداب والفنون في "حلب" كوكبة من شعراء "الرقة" في أمسية شعرية شارك فيها الشعراء: "هاشم الحسين"، "محمد لطوف"، "محمد عطيش"، "إبراهيم النمر"، "إبراهيم الأحمد الإبراهيم"، وذلك مساء

السبت 9/1/2010م...

بدأت الأمسية مع الشاعر "هاشم الحسين" في قصيدته "آيات" التي استعرض فيها سمو رسالة الشهيد وتصميمه على بلوغ الشهادة التي تسعى إليها روحه.

استمعنا اليوم إلى قصائد عمودية جميلة كانت مليئة بالحكمة والكلمة وتحمل إسقاطات من هذا الواقع، أخذتنا إلى الماضي والموروث التاريخي، وكانت هناك جمالية مميزة في الشعر العمودي في هذه الأمسية، وبالرغم من ميولي نحو شعر التفعيلة وقصائده الأقرب إلى قلبي إلا أننا اليوم وجدنا مخيلة شعرية جميلة في الشعر العمودي وصورا شعرية استطاعت أن تتوافق مع الموسيقى التي تتميز بها القصيدة العمودية، وما ينقص بعض الشعراء اليوم هو فن الإلقاء، وبرأيي عدم امتلاكهم لهذا الفن بشكل جيد حال دون وصول قصائدهم إلى جمهور الأمسية. أما الشاعر "إبراهيم النمر" فهذه هي المرة الثانية التي أسمعه فيها وهو شاعر متألق يقدم لنا دائما الجديد والممتع..

تلاه الشاعر "محمد لطوف"في قصائد وجدانية، ثم قدّم الشاعر "محمود عطيش" قصيدته "تحية إلى حلب".

العلامة محمود فاخوري

وبعيدا عن الشعر العمودي قدّم الشاعر "إبراهيم النمر" قصائد التفعيلة التي حظيت بقبول جماهيري واضح وذلك لما حملته من صور شعرية وخيال شعري تحدث عنه معظم الأدباء الذين عقّبوا على الأمسية، وختام الأمسية كانت مع الشاعر "إبراهيم الأحمد" في قصيدته "الحلم العربي" التي كتبها ردا على إشاعة البغضاء بين "مصر" و"الجزائر"، حيث أكد من خلالها على ضرورة زيادة أواصر المحبة بين الدول الشقيقة وليس العكس..

وفي نهاية الأمسية رصد eSyria آراء بعض الأدباء الحاضرين، وكان الرأي الأول للعلاّمة "محمود فاخوري"حيث قال:

الأديب بسام رمال

«استمعنا اليوم إلى أشعار منوعة جادت بها قرائح شعراء "الرقة"، وهذه الأشعار كانت متنوعة في مضامينها وفي راياتها وأهدافها، في حين غلب عليها الشعر العمودي وهذه ناحية تلفت النظر وكأن الشعر العمودي قد أعاد مجده بعد طول غياب خصوصاً مع عودة هذه الظاهرة في محافظات أخرى لشعراء ينهجون هذا النهج.

وأكد العلامة "فاخوري" على أن ما يقال عقب كل أمسية هو انطباعات أولية فحسب، وأضاف:

«لا نستطيع أن نعطي تقييما شاملا أو قراءة نقدية وافيه عن الأعمال المشاركة في هذه الأمسية لأن أي عمل أدبي بحاجة إلى قراءة متأنية ودقيقة للوصول إلى ما يحمل من معاني وأفكار وصور فنية، وإن كل ما يقال عن هذه الأعمال هو عبارة عن انطباعات أولية وومضات عامة عن ما سمعناه من قصائد تجود بها أيضا قرائح المستمعين..».

الأديب "بسام رمّال" تحدث عن غياب الشاعرية، والصور الشعرية، والخيال، في معظم ما قُدم من قصائد الأمسية فقال لنا:

«كانت أمسية اليوم متنوعة وغنية بالقصائد، حيث استمعنا إلى خمسة شعراء أربعة منهم نهجوا الشعر العمودي الكلاسيكي الاتباعي الذي غلب عليه النظم وغابت عنه الشاعرية والخيال والصور الفنية والعاطفة الجياشة، وبصراحة لم نسمع اليوم عاطفة تجعلنا نخضع لتأثيرها، ولم نجد ذالك الخيال الجامح الذي أحببنا أن يبحر في مخيلتنا إلى عالم الخيال الشعري الخصب، ولعل غياب كل هذه الأشياء عن معظم القصائد العمودية أثّر على قوة هذه القصائد، وأنا أدعو الشعراء إلى مزيد من القراءة الجمالية للشعر ليستطيعوا إيصال أفكارهم في قصائد سريعة الوصول إلى قلب وعقل المتلقي. أما الشاعر "إبراهيم النمر" فقدم قصائد التفعيلة التي حملت كل ما غاب عن تلك القصائد من صور جميلة وشاعرية، واستطاع أن يُحلق بخياله الشعري عاليا، واستطيع القول أن الشاعر "النمر" شاعر موهوب كان فارس أمسية اليوم بامتياز..».

الشاعرة "مرشدة جاويش" خالفت في رأيها الأديب "الرّمال"، ورأت صورا جميلة في الأشعار العمودية المقدمة، واتفقت معه في أنّ الشاعر "إبراهيم النمر" قدم قصائد تحمل صور شعرية جميلة، وخيالا شاعريا خصبا فقالت:

«استمعنا اليوم إلى قصائد عمودية جميلة كانت مليئة بالحكمة والكلمة وتحمل إسقاطات من هذا الواقع، أخذتنا إلى الماضي والموروث التاريخي، وكانت هناك جمالية مميزة في الشعر العمودي في هذه الأمسية، وبالرغم من ميولي نحو شعر التفعيلة وقصائده الأقرب إلى قلبي إلا أننا اليوم وجدنا مخيلة شعرية جميلة في الشعر العمودي وصورا شعرية استطاعت أن تتوافق مع الموسيقى التي تتميز بها القصيدة العمودية، وما ينقص بعض الشعراء اليوم هو فن الإلقاء، وبرأيي عدم امتلاكهم لهذا الفن بشكل جيد حال دون وصول قصائدهم إلى جمهور الأمسية. أما الشاعر "إبراهيم النمر" فهذه هي المرة الثانية التي أسمعه فيها وهو شاعر متألق يقدم لنا دائما الجديد والممتع..».